من المحرر
العدد (39) السنة 17 - 1427هـ/ 2006م
إن الدعوة إلى ثقافة الطائفية البغيضة، جزء لا يتجزأ من دعوات الثقافة الشيطانية، التي ترسم ملامح التفرقة والتجزئة، والتناحر، وهذه الدعوة التي انطلقت مؤخراً إنما تخدم مصالح العدو، وتنظر إلى المصلحة التي لا ترى إلا الذات، وإقصاء الآخر، وبث فتاوى التكفير، كلها جاءت لتحارب التعددية، والوحدة. وعلى الأمة أن تعي خطر هذه الثقافة، من هنا يشاركنا الشيخ ناجي زواد بدراسة (الطائفية رائدة المنهج الصدامي)، حيث قال فيها: «لقد عانت الأمة المسلمة طوال حقبها التاريخية المنصرمة من النزاعات الطائفية التي كانت ولم تزل تغرق الواقع بالظواهر والعلل المستعصية، وتلغم ساحتها بالوسائل والآليات التي تصعد من وتيرة التشنجات الداخلية، لتعم الفوضى والخلافات في شتى ميادينها وأروقتها المهمة والمؤثرة».
من المحرر
العدد (40) السنة 18 - 1428هـ/ 2007م
ما زالت دعوة الطائفية البغيضة -قائمة- يؤكدها ويطرحها الإعلام غير المسؤول، فالتطاول على شخص العلماء، وكفاءات الأمة، تؤكد لنا ضرورة حضور المثقف الرسالي لتوعية الأمة بخطر هذه الثقافة البغيضة، وحول هذه الدعوات وضرورة نقدها والتصدي لها، نقرأ في افتتاحية العدد أن: «الاستعمار والأنظمة السياسية، وتأصيل قيم الاستبداد، كلها ساهمت وبشكل واضح في تشكيل الأزمة الطائفية...» وللخروج منها فإن: «الأمة مدعوة الآن أكثر من أي وقت مضى لتفحص عقيدة أهل البيت(عليهم السلام)... وليكن ذلك من خلال إعمال العقل والفكر وليس التخويف والتشويه والكبت وقمع الرأي.. ولأن الفكر والمعرفة أكثر قدرة على تحقيق التقارب والتآلف بين أبناء الأمة»، كما يقرأ رئيس التحرير وبمراجعة نقدية واقع (الدين والطائفية والأمة)، وفي السياق نفسه يقدم لنا الزميل صادق الموسوي قراءة تبحث عن نهايةٍ لنفق الطائفية.
من المحرر
العدد (41) السنة 18 - 1428هـ/ 2007م
يحاول هذا العدد (41) بتنوعه التطرق إلى جملة من الموضوعات الهامة، (الإرهاب، حقوق الإنسان، الأمن)، والتي ما زالت تشغل عقلية المثقف وذهنية القارئ على حد سواء. ففي افتتاحية العدد نقرأ: «لم تكن مشكلة الإرهاب بعيدة عن دائرة الضوء في معالجة الإسلام للمشاكل التي تحيط ببني البشر، فمنذ الأيام الأولى وقف الإسلام موقفاً حازماً ضد ظاهرة الإفساد في الأرض (الإرهاب).... -والذي- يعني المساس بحرمة وقداسة القيم والمساس بأمن وسلامة البشر والمقدسات بغض النظر عن مصدرها حاكماً أم محكوماً ضعيفاً أم قويًّا..». ولهذا تشير الافتتاحية إلى: «بعض الأفكار التي تحتاج إلى مراجعة وتوافق والتي يتمترس بها البعض لإضفاء شرعية الدين والجهاد والمقاومة على ما يقوم به..».
من المحرر
العدد (42) السنة 19 - 1429هـ/ 2008م
مع صدور العدد (42) تكون المجلة قد دخلت عامها التاسع عشر، وبرغم العقبات التي تواجه المجلة من هنا وهنالك، إلاّ أن العزم ما زال قائماً بتقديم المادة الفكرية والثقافية المسؤولة، لتساهم مع القارئ والمثقف الكريم في إنماء الوعي الرسالي للنهوض بالمجتمع والأمة، فما زالت نظرة جملة من وسائل الإعلام قاصرة ومشوشة تجاه الدين الإسلامي، وما زالت الإساءة للمقدسات والرموز الدينية مستمرة، وكذا الأزمات السياسية والثقافية تعصف بالأمة، من هنا يؤكد رئيس التحرير في افتتاحيته؛ على: «أن الأزمات التي تعانيها الأمة تتمظهر في اختلال عام أصاب كل شيء»، وعليه فإننا: «نلحظ غياب قيم الاعتدال والرشد في إدارة الحياة». أما حول التطاول الإعلامي والإساءة للقرآن الكريم يشاركنا الأستاذ عبدالله صالح، ببحث يقرأ فيه (آراء اليهود والنصارى) حول القرآن الكريم، ليقف الإنسان الغربي على رأي علماء اليهود والنصاري في القرآن الكريم، لعله يعود إلى رشده وهداه.
من المحرر
العدد (43) السنة 19 - 1429هـ/ 2008م
(منتدى البصائر) بابٌ جديد نطرح من خلاله محوراً للنقاش، نجمع فيه آراء عدد من المفكرين وأصحاب الرأي من أهل العلم والفضيلة، محاولين بذلك تقديم الرأي والرأي الآخر، مساهمةً منا في رفد الحركة الفكرية في واقع الأمة بالرأي والفكر المسؤول. وفي هذا العدد يتطرق المنتدى لمناقشة قضية (قراءة النص)، المعضلة التي شغلت الساحة الفكرية للأمة منذ أربعة عقود وما زالت حاضرة في تفكير المثقف وجدليات المفكر. (فهم النص.. بين الحاضر وهيمنة التراث) محور حوارنا -في قسمه الأول- مع عدد من الكُتّاب والباحثين، نأمل أن يستفيد القارئ منه وأن يُغني الحوار واقعنا الفكري والثقافي.
من المحرر
العدد (44) السنة 20 - 1430هـ/ 2009م
يقدم العدد (44) في مفتتحه للقارئ الكريم رؤية قرآنية يطل بها سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله) على الأزمة المالية التي يشهدها العالم ليقدم لنا الدرس الحضاري المستفاد من هذه الأزمة، بأن: «الأزمة التي تعصف اليوم بالاقتصاد الأمريكي والعالمي، ليست أزمة عادية، وإنما هي أزمة حضارة، ينبغي أن نقف عندها ونقرأها بعين البصائر القرآنية، ووفق السنن الإلهية التي لا تتبدّل». وقريباً من الموضوع ذاته يقرأ آية الله السيد هادي المدرسي (العالم بين غنى بلا حدود وفقر بلا نهاية)، كما يقدم (منتدى البصائر) حواراً مشتركاً حول: (فهم النص.. بين الحاضر وهيمنة التراث)، في قسمه الثاني، ونقرأ أيضاً بحثاً مفصلاً للدكتور مرتضى الفرج عن (الفلسفة الغربية وقراءة النص).
من المحرر
العدد (47) السنة 22 - 1432هـ/ 2011م
تنوُّع دراسات العدد (47) يأتي بضرورة تقديم رؤى متعددة نضعها بين يدي القارئ الكريم، سعياً لتقديم كل ما هو مفيد، وما من شأنه أن يعالج جملة من القضايا المعرفية للساحة الإسلامية. ففي مفتتح العدد يقدّم لنا زميلنا الباحث الشيخ زكريا رؤيته لقراءة التاريخ: «ونحن عند قراءتنا للتاريخ يمكننا أن نجعله جسراً للتلاقي والتواصل والمحبة بيننا..». ويطالعنا ملف (من بصائر الوحي) بدراسات متعددة، ففي الشأن القرآني يقدّم لنا الباحث الشيخ العليوات، تصوره عن الملامح العامة لقيمة الكرامة، أما الشيخ الزواد فيقرأ رسالة النهضة من منطلق قرآني. وبمشاركة للباحث حيدر حب الله عن الوضع في الحديث دراسة في المواجهة وأساليبها.
من المحرر
العدد (45) السنة 20 - 1430هـ/ 2009م
في منتصف الستينات الميلادية طالعنا سماحة آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي بمشروعه الفكري (الفكر الإسلامي.. مواجهة حضارية) كمقدمة أولى لرؤيته في نظرية المعرفة، وثنّى المشروع بكتابه (المنطق الإسلامي) وختمه بكتابيه (العرفان الإسلامي) و(مبادئ الحكمة) بين نظريات البشر وبصائر الوحي، ليؤكد لنا بنتاجه المعرفي هذا أنه ليس بالفقيه على النسق التقليدي فله مدرسته الخاصة في التعاطي مع الفقه والفكر الإسلاميين والذي أكد عليه في جملة من حواراته ونتاجاته المعرفية.
من المحرر
العدد (46) السنة 21 - 1431هـ/ 2010م
حملت مجلة البصائر على عاتقها -ومنذ انطلاقتها الأولى- نشر الفكر الرسالي المسؤول، فالحديث عن ضرورة نقد الطائفية، والدعوة إلى التعايش، لم يأت ليعيش في حالة تنظيرية بحتة، إنما جاء لما تشهده الساحة الإسلامية من سجال واسع، حول دعاوى التكفير والتفرقة الطائفية التي باتت تعصف بواقعنا المعاصر، من هنا رأينا من الضرورة تسجيل موقف رساليٍّ في شأن الطائفية والتعايش، فحمل العدد رسالتين قدمهما الزميل الشيخ الداوود الأولى كمفتتحٍ للعدد حمل عنوان: (الأمة.. والكراهية والتعايش بين الطوائف)، والأخرى: (نقد الطائفية من أجل الدين والإنسان)، وفي زاوية الأدب ننشر قصيدة للشاعر الكبير الراحل السيد جمال الدين تضمنت نقدًا للطائفية، أما مدير التحرير فيختتم العدد برؤية في (فضاءات التعايش).