يحسبون أنهم يحسنون صنعا
العدد (40) السنة 18 - 1428هـ/ 2007م
يحسب البعض ممن هداهم الله حيناً من الدهر أنهم معصومون عن الضلال!!. يسيرون وعلى أكتافهم تتلألأ نجوم الجهاد، هي بقايا أزمنة ماضية، فيخاطبون الناس من عليائهم بكل الأساليب التي اكتسبوها حينما كانوا مستمعين جيدين ومؤمنين، أن فوق كل ذي علم عليم.
مـســـارات والـحــداثـة
العدد (41) السنة 18 - 1428هـ/ 2007م
يشير مصطلح الحداثة إلى مرحلة تاريخية طويلة نسبيًّا، بدأت إرهاصاتها في أوروبا منذ أواخر القرن السادس عشر. وعصر الحداثة حصيلة تراكم تاريخي متفاعل العوامل. لقد شكَّل عصر (التنوير) قاعدة التفكير للحداثة كلها، ويمكن ملاحظة إن بجانب (العقلانية) التي هي أحد أهم أسس الحداثة ثمة قاعدة توازيه في الأهمية وهي (مركزية الإنسان وموت الإله). وتداعيتها واضحة في (الحرية، العلمانية، الفردانية).
لستَ مؤمناً
العدد (43) السنة 19 - 1429هـ/ 2008م
يعيش العالم المعاصر أزمات متكاثرة في جميع الميادين، ويكمن السبب في البعد عن منهج الخالق الذي هدى الإنسان لطريقين في الحياة، أحدهما يضمن له السعادة والآخر يجره لنهاية تخيّب الآمال، ولعل أخطر الأزمات التي تمر بها أمتنا هي أزمة الثقة واستدعاء قيم الكراهية والتعصب وتخويف المجتمعات الإسلامية من بعضها، ويساهم هذا الأمر ليس في فقدان الأمن الاجتماعي بين فئات الأمة المتعددة المذاهب والطوائف والأعراق فحسب، بل في إضعاف وحدة الأمة وقدرتها على مواجهة التحديات المصيرية التي تواجهها.
ضد الطائفية
العدد (44) السنة 20 - 1430هـ/ 2009م
لعل من أبرز مشكلات واقعنا المعاصر، هو ما نشهده من حروب طاحنة، تحركها ثقافة الطائفية البغيضة القائمة على بث روح التفرقة والتكفير، وزرع الفتنة المذهبية في وسط الأمة، وبالتالي تبديد قدرة المجتمع التنموية وتعزيز الاستبداد السياسي في مواجهة المصلحين، وهي بهذا تعيد للأذهان شعاراً جاء به الاستعمار في زمنٍ ليس بالبعيد من تاريخ أمتنا الإسلامية (فرِّق تسد).
ظاهرة التكفير.. تخلف حضاري
العدد (45) السنة 20 - 1430هـ/ 2009م
تشكل ظاهرة التكفير في واقعنا المعاصر، سدًّا منيعاً أمام التقدم الحضاري، لما تحمل بين طياتها من عصيباتٍ وأحقادٍ كافية لأن تُلقي بالأمة في مستنقع التخلف والانهيار، فالكراهية وإقصاء الآخر الداخلي كفيلان بجعل المجتمع يسبح في بحرٍ من الدماء، فليس من السهل بمكان أن تتحكم في الواقع المجتمعي شرذمة قليلة تسعى بأفكارها المغلوطة إلى أن تحاكم مذهباً أو فرقةً من الفرق الإسلامية لمجرد الاختلاف العقدي أو الفكري.
فضاءات التعايش
العدد (46) السنة 21 - 1431هـ/ 2010م
تمثل قيمة التعايش بين الطوائف والأديان مسارًا حضاريًّا، ينطلق من خلاله المجتمع في صفٍّ واحدٍ للتكامل والرقي. وتأتي أهمية التعايش لتعزز التعددية والحرية اللتين تجدان في التعايش المناخ الأرقى لتأكيد حضورهما في الواقع المجتمعي، وبهذا يتجه الإنسان للعيش في الأمن والاستقرار بعيدًا عن التناحر والتنافر التي تفرضهما الطائفية والتعصب والتطرف الفكري.