القرآن الكريم في آراء اليهود والنصارى
آراء مُنصفة حول القرآن الكريم
كتبه: عبدالله صالح عبدالله
العدد (42) السنة 19 - 1429هـ/ 2008م
التعليقات: 0
القراءات: 3042

تتصادق الكلمة وتتفق الفكرة مع الحركة الفكرية للغرب فيما صدر عنها من آراء منصفة حول الإسلام بمختلف مفرداته العقائدية.

وهذه إلمامة ببعض ما صُنف في جمع الأقوال الحرة والآراء المنصفة التي صدرت عن رجالات الغرب ومفكريه، حاول أصحابها جمع ما تناثر من هذه الشذرات الذهبية التي رصّعت أسطر الصفحات الفكرية بالحقائق الفائقة والبراهين الساطعة، على أن الإسلام بجميع مفرداته هو الدين الإلهي الحق.

ولم تصدر هذه الآراء إلا بعد جهد جهيد من المتابعة والبحث والتفكير المؤدي إلى كشف الحقائق وإزاحة العتمة التي أحاطت بها، مما جعل أصحاب هذه الآراء يصرحون وبكل شجاعة مخالفة لواقع المجتمع المعاش، إلا أنها الحقيقة التي أنارت لهم الطريق فانفلق صبح الصدق بقول الحق، فارتفع الصوت عالياً مدويًّا منادياً يا للحقيقة ما أجملها ما أروعها ما أعظمها! إنها ملأت جوانح الفكر وسيطرت على منابع العقل، فخرجت من أفواه الأقلام لتملأ الصفحات بنور الحقيقة.

ولأنك تتشوق وكل عاقل يتشوق مثلك لسماع وقراءة تلك الآراء المنصفة التي أشرقت من شمس الحقيقة، وجب علينا أن نعرض لتلك الآراء ونهيِّئ لمادتها ولو بالشيء اليسير الذي تُسرُّ بالاطلاع عليه العقول وتفرح لمشاهدته النفوس.

ولأن هذا العطاء الخيِّر لا يُعرف على حقيقته لعدم جمعه بكليته، وهو أمر شبه مستحيل إلا أن البحث الجاد والزمن الطويل والجهد المثابر وتحصيل المصادر؛ كل ذلك كفيل بأن يوفر مادة معقولة مقبولة منه. ولأنه متفرق وما جمعه كتاب شامل عملنا على توفير هذه لسد فراغ في مكتبة الفكر الإنساني[1].

من هنا بدأت فكرة الرصد والجمع لهذا التراث الهائل في كمه، والمهم في مضمونه، والمتفرق في بطون الكتب والمتناثر على صفحاتها، فجاءت فكرة التقاطه ليصبح في مجموع واحد يوفر الجهد في البحث عنه، ويهيئ الاطلاع عليه للقارئ والباحث معاً، فيكون مادة للدرس والتثقيف.

ولأننا نحمل دعوة عالمية، هي: (دعوة الإسلام)، وهي في الأساس دعوة إلهية إنسانية؛ أي أن الله دعا الخلق إلى رسالة تتوافق مع ما هم عليه من فطرة إنسانية، فأردنا أن نقول: إن هذه الفطرة قد نطقت بصدق وصرّحت بحق أن الدعوة الإلهية الموافقة للفطرة الإنسانية السليمة التي لم يلوثها شيطان الموبقات، هي: (دعوة الإسلام).

وعندما سنستعرض بعض العناوين التي تتناول في الأغلب ما قيل حول الإسلام والرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) في فرصة أخرى، سيتبين لنا النقص الواضح في عدم الكتابة في جوانب عديدة شاغرة من ذلك ولم يملأ الفراغ فيها كالأقوال التي قيلت حول القرآن الكريم وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب وبقية أهل البيت (عليهم السلام)، لهذا بدأنا العمل:

أولاً: إتمام ما قيل حول الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وإكماله وجمعه في كتاب واحد.

ثانياً: سد الفراغ فيما لم يكتب فيه حول القرآن وبقية المواضيع الإسلامية.

ثالثاً: تعتبر هذه المحاولة التي نقوم بها هي الأولى من نوعها في العالم الإسلامي، والتي سنحاول من خلالها رصد المصنفات المفردة في هذه المواضيع، وكذلك جمع الأقوال المنصفة حول هذه المواضيع المختلفة، لنسد الفراغ ونملأ الفجوة الحادثة في ذلك.

رابعاً: لكي نعرف وجهة النظر الأخرى، ودرجة الفهم الحقيقي النابعة من المتابعة والبحث العلمي المنصف، وهذا يمكّننا من اتصال أفضل بالطرف الآخر، واستثمار هذه الآراء في عرض الإسلام على الساحة الغربية المتباينة عنا فكريًّا وعقديًّا.

خامساً: ذهب العديد من المسلمين إلى الإفراط في تقديس الحضارة الغربية، فنقول لهم: إن استعراض هذه الآراء والاطلاع عليها سوف يؤدي إلى الافتخار بالحضارة الإسلامية والتمسك بالماضي العريق الذي أضاء ولا زال يضيء المسيرة الإنسانية، مما يساهم في عودة هؤلاء إلى حظيرة الأمة، والتقليل من أهمية الفكر الوافد الذي يغزو الأمة في الصميم محاولاً تحطيم البنية الفكرية لأفرادها.

سادساً: نتساءل ونقول: هل هناك آراء مخالفة ومخاصمة للإسلام ومعاندة فيما تطرح وتنظر؟.

نقول: نعم توجد أفكار متشددة وسلبية حول الإسلام، وهي جزء من العدوانية والعداء للإسلام، وهذا ليس بجديد بل إنها الأفكار المتلازمة مع الحملة الحربية الموجهة ضد الإسلام منذ بدء الصراع بل منذ ظهور الإسلام، وهذا لا يعني أننا لا نجد في الطرف الآخر منصفاً يقول الحقيقة حتى وإن أضرت به.

وهذه الأفكار حاولت تشويه الإسلام لكي تُكوِّن حاجزاً بين الإسلام وشعوب المنظومة الأخرى. ولأننا لا نتحدث عن الشبهات والمطاعن الصادرة عن المغرضين من المنافقين والمرتدين، ومن المبشرين والمنصرين والمستشرقين فإننا سنذكر هنا أسماء المصنفات المفردة التي ردت تلك الشبهات والمطاعن، لنبيِّن جهود المسلمين المبذولة في ذلك، توعية للقارئ وتهيئة لذهنيته في الانفتاح على عالم الكتاب والثقافة الإسلامية، وتحصيناً للأمة من الشبهات الواردة عليها.

وما تعريفنا بهذه القائمة المختارة من المؤلفات إلا تمهيداً ودفعاً إيجابيًّا نحو اقتناء ما يمكن الحصول عليه من هذه المؤلفات، عدة وتحصيناً للنفس وإحرازاً للفكر في دفع صولة العدوان، والتسلح بالعلم النافع لصد جولة الصائل والمعاند منه، والانتصار للحق والحقيقة من خلال البرهان الواضح والحجة الدامغة.

وقد تصدى لهذه المهمة العديد من العلماء والكتاب من المسلمين، وفندوا الشبهات بأجوبة علمية رصينة ومما أفردوه في ذلك من المصنفات التي نذكر منها ما يتعلق بمسألة الدفاع عن القرآن الكريم:

1- آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

الدكتور: عمر بن إبراهيم رضوان

ط1، الرياض، دار طيبة، 1413هـ/1992م

2- الاستشراق والقرآن العظيم

الدكتور: محمد خليفة

نقله إلى العربية المهندس: مروان عبد الصبور شاهين

راجعة وقدم له الأستاذ الدكتور: عبد الصبور شاهين

ط1، القاهرة، دار الاعتصام، 1414هـ/1994م، ص 390، ق 24×17

3- تحفة الإخوان في الرد على دعاوي البروتستنت المنكرين إعجاز القرآن، (الرسالة الثالثة)

عبد القادر بن محمد سليم الكيلاني الشهير بالإسكندراني

ط1، دمشق، مطبعة الفيحاء، ص 33، ق 21×14

4- دراسات المستشرقين عن القرآن

الدكتور: مشتاق بشير

مطبوع

5- دفاع عن القرآن ضد منتقديه، (الدفاع...)

الدكتور: عبد الرحمن بدوي

ط1 (باللغة الفرنسية)، باريس، جمعية التوحيد،

1989م، ص 234

ترجمة: كمال جاد الله

ط1، القاهرة، دار الجليل، 1997م، ق 24×17

ط1، القاهرة، مكتبة مدبولي الصغير، 1998م، ص 191، ق 24×17

6- ردًّا على كتاب قس ونبي - دعوة الإيمان في القرآن وفي كتب أهل الكتاب

الدكتور: أسعد محمود حومد

ط1، دمشق، 1998م

7- رد افتراءات المبشرين على آيات القرآن الكريم

الدكتور: محمد جمعة عبد الله

ط1، مكة المكرمة، جامعة أم القرى، 1985م، ص 355، ق 24×17

8- الرد على النصراني في مطاعنه على القرآن

محمد عبد المنعم

ط1، الكويت، دار الشاطبي، 2002م

9- الرد القرآني على كتيب: هل يمكن الاعتقاد بالقرآن؟

للسفير الروسي: م. رحمانوف

عبد الله كنون الحسني

ط1، بيروت، دار الكتاب اللبناني، 1982م، ص 168، ق 24×17

10- رسم المصحف العثماني وأوهام المستشرقين في قراءات القرآن الكريم دوافعها ودفعها

الدكتور: عبد الفتاح إسماعيل شلبي

ط2 (مزيدة ومنقحة)، القاهرة / جدة، دار الشروق، 1403هـ/1983م، ص 151

11- الغارة على القرآن الكريم

الدكتور: عبد الراضي محمد عبد المحسن

ط1، القاهرة، دار قباء، 1421هـ/2000م، ص 160، ق 24×17

12- فضيحة المبشرين في احتجاجهم بالقرآن المبين

عبد الله كنون الحسني

ط1، مكة المكرمة، رابطة العالم الإسلامي، 1982م

13- القرآن الكريم في كتابات غير المسلمين

أحمد علم الدين

نسخة مخطوطة في جامعة الإمام الأوزاعي في بيروت

14- القرآن الكريم من المنظور الاستشراقي دراسة نقدية تحليلية

الدكتور: محمد محمد أبو ليلى

ط1، القاهرة، دار النشر للجامعات، 1423هـ/2002م، ص 424، ق 24×17

15- القرآن لا يشهد لتوراة اليهود، (رد على مزاعم التنصير)

اللواء: أحمد عبد الوهاب

ط2، القاهرة، مكتبة التراث الإسلامي، ص 262، ق 17×12

16- القرآن ليس دعوة نصرانية، رد على كتابي الحداد والحريري، (القرآن دعوة نصرانية للأب درة يوسف الحداد، وقس ونبي للأب جوزيف قزي)

الدكتور: سامي عصاصة

ط1، دمشق، دار الوثائق، 2003م، ص 203، ق 24×17

17- القرآن والمبشرون

محمد عزة دروزة

ط2، بيروت، المكتب الإسلامي، 1972م

18- القرآن والمستشرقون

الأستاذ: رابح لطفي جمعة

ط1، القاهرة، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية،

1393هـ/1973م، ص 152، ق 21×14

19- القرآن وأوهام مستشرق

محمد حسين أبو العلا

ط1، القاهرة، مطبعة نوبار، الناشر المكتب العربي للمعارف، 1991م، ص 126، ق 24×17

20- القراءات في نظر المستشرقين والملحدين

الشيخ: عبد الفتاح عبد الغني القاضي

ط1، دار مصر

ط1، المدينة المنورة، منشورات مكتبة الدار

21- قضايا قرآنية في الموسوعة البريطانية: نقد مطاعن، ورد شبهات

الدكتور: فضل حسن عباس

ط2، الأردن، دار البشر، 1989م

22- كتابة النص القرآني بالحرف اللاتيني خطر داهم على المصحف العثماني

الشيخ: صالح علي العَود

ط1، حلب، دار الكتاب النفيس، 1407هـ/1987م، ص 91، ق 24×17

23- المستشرقون وترجمة القرآن الكريم

الدكتور: محمد صالح البنداق

ط2، بيروت، دار الآفاق الجديدة، 1973م

24- المستشرقون والدراسات القرآنية

الدكتور الشيخ: محمد حسين بن علي الصغير

ط2، بيروت، المؤسسة الجامعية للدراسات الإسلامية، 1986م، ص 134

25- المستشرقون وشبهاتهم حول القرآن

السيد الشهيد: محمد باقر بن محسن الحكيم

ط1، النجف الأشرف، مطبعة النعمان، 1970م، ص 122

ط1، بيروت، مؤسسة الأعلمي

26- المستشرون والقرآن، (سلسلة دعوة الحق، س9، ع 104 و120)

الدكتور: إسماعيل سالم عبد العال

ط1، مكة المكرمة، رابطة العالم الإسلامي، 1410هـ/ 1990م، ج1، ص 85، ق 22×5/14، ج2، 1412هـ/1991م، ص 114، ق 21×14

27- المستشرقين والقرآن دراسة لترجمات نفر من المستشرقين الفرنسيين للقرآن وآرائهم فيه

الدكتور: إبراهيم عوض

ط1، القاهرة، دار القاهرة، 2003م، ق 24×17

28- المستشرقون والقرآن دراسة نقدية لمناهج المستشرقين

عمر لطفي العالم

ط1، مركز دراسات العالم الإسلامي، 1991م، ص 205، ق 24×17

29- المستشرقون والقرآن الكريم

الدكتور: محمد أمين حسن بني عامر

ط1، الأردن، دار الأمل

30- مصدر القرآن: دراسة لشبهات المستشرقين والمبشرين حول الوحي المحمدي

الدكتور: إبراهيم عوض

ط1، القاهرة، مكتبة زهراء الشرق، 1997م

31- مع المفسرين والمستشرقين

زاهر عواض الألمعي

ط1، القاهرة، مكتبة عيسى الحلبي

ط1، الرياض، مطابع الفرزدق

32- الوحي القرآني من المنظور الاستشراقي ونقده

الدكتور: محمود ماضي

ط1، الإسكندرية، مكتبة دار الدعوة، 1416هـ/ 1996م، ص 188، ق 24×17

هذه مجموعة من العناوين الرادة على الشبهات والمطاعن التي صدرت عن المبشرين والمستشرقين وغيرهم من المفكرين في منظومة الفكر المخالف للإسلام.

وأما إحصاء الجهود العالمية للمبشرين والمستشرقين وغيرهم من الكتاب والمفكرين والتعريف بمصنفاتهم المفردة حول القرآن الكريم فإنها تحتاج إلى بحث مستقل بل إلى كتاب مفرد[2].

متى حاربوا القرآن الكريم

كانت الانطلاقة الأولى لمحاربة القرآن الكريم والتخطيط للقضاء عليه منذ بلاغه الأول، فقد أخذ الكفار والمشركين والمترصدين لظهور النبي الجديد يعدون العدة للقضاء عليه وعلى ديانته الجديدة المتمثلة أساساً في القرآن الكريم.

ولم تنته هذه المحاربة حتى بعد انتصار الإسلام وانتشاره، وقد تصدَّى القرآن الكريم نفسه لدفع المطاعن والشبهات عنه.

وما أن ارتحل الرسول الأعظم إلى الرفيق الأعلى حتى خرج علينا مبدأ: «حسبنا كتاب الله»، ومنذ هذه اللحظة وآثار هذا الشعار لازالت تدمرنا وكادت أن تقضي على الركن الثاني من مصادر التشريع في الإسلام.

ومما يؤسف له أيضاً أن العديد من المسلمين يتهمون الطائفة الشيعية باتهامات شتى لا حقيقة لها ولا وجود، ومن هذه الاتهامات القول بتحريف القرآن الكريم وهم منه براء.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل إنه توجد العديد من الشبهات والمطاعن حول القرآن وضعها بعض الذين ينتسبون إلى الإسلام منذ القدم، وقد تم الرد عليها وتفنيدها.

ومما يؤسف له وبعد هذا التطور العلمي وخاصة في حقل التعليم وإيصال وسائل الفكر إلى القارئ بسهولة أن نجد من باع ضميره وأصبح تابعاً لخصوم الإسلام، فأخذ يجتر ما قيل من شبهات ومطاعن، فأصبح بذلك عميلاً فكريًّا للأعداء والخصوم والمخالفين.

ولم يكتفِ البعض بذلك بل وصل الحد بهم إلى القول بأنهم يمثلون ما يسمى بـ(القرآنيون)، وهم مجموعة ترفض الأخذ بالسنة النبوية وبذلك يهدمون الإسلام.

جميع هذه المحاولات جاءت للنيل والحط من مكانة القرآن الكريم، إلا أن المسلمين عالجوا هذه المواضيع بالرد المنصف والقول الصائب انتصاراً للإسلام والقرآن.

ترجمات القرآن

لم يُهتَمَّ بكتاب في العالم كما هو الاهتمام بالقرآن الكريم، فما من صغيرة وكبيرة من أمور الدنيا والدين والعلوم العصرية إلا وكتب فيها من خلال وجهة النظر القرآنية، وذلك لأن القرآن يغطي جميع مفردات الحياة بلا استثناء، فلهذا سلّط الضوء على كل جديد ومدى ارتباطه بالقرآن الكريم. كما لم تتناول الأفكار والأقلام والأصوات والتسجيلات ولم تهتم كما اهتمت به. فهو أكثر الكتب دراسة وتناولاً وقد فاق ما كُتب عنه الآلاف من المدونات، ومنها مسألة التراجم لمعاني القرآن الكريم، قد تُرجم القرآن الكريم إلى أغلب اللغات العالمية الحية القديمة منها والحديثة، وكانت أقدمها هي الترجمة إلى اللغة اللاتينية بقلم «كنت» الذي استعان بعمله «ببطرس الطليطلي» وعالم ثانٍ عربي[3].

وتزيد هذه الترجمات على الـ 65 ترجمة وذلك تمهيداً لمواجهة القرآن الكريم، فهذه الترجمة تدخل ضمن محاولة العدوان على الإسلام والتصدي له.

ومن اللغات التي ترجم لها اللغة:

1- الآذرية، 2- الأرمنية، 3- الأردوية، 4- الأزبكية، 5- الإسبانية، 6- الإسبرانتو، 7- الألبانية، 8- الألمانية، 9- الأمهرية، (لغة حبشية)، 10- الأندنوسية، 11- الإنكليزية، 12- الأوغندية، 13- الإيطالية، 14- البرتغالية، 15- البلغارية، 16- البنغالية، 17- البوسنية، 18- البولندية، 19- البنجابية، 20- التلكو، (لغة هندية)، 21- التاميلية، 22- التركية، 23- التايلندية، 24- التايوانية، 25- التشيكية، 26- الجاكية، 27- الحبشية، 28- الدنماركية، 29- الروسية، 30- الرومانية، 31- الزنجبارية، 32- السانسكريتية، 33- السريانية، 34- السندية، 35- السواحيلية، 36- السويدية، 37- السويسرية، 38- السينهالية، 39- الصرب كرواتية، 40- العبرية، 41- الفارسية، 42- الفرنسية، 43- الفنلندية، 44- الكجراتية، 45- الكورية، 46- اللاتينية، 47- المجرية، 48- النايروبية، 49- الهنغارية، 50- الهوسا، 51- الهولندية، 52- اليابانية، 53- اليونانية، وغيرها من اللغات.

وهذه الترجمات إما ترجمات كاملة أو جزئية. وكانت إشكالية الترجمة لمعاني القرآن الكريم من المسائل الساخنة في الساحة الفكرية الإسلامية، مما خلّف حولها العديد من المصنفات والتي منها:

1- إشكالية ترجمة معاني القرآن الكريم

الدكتور: سعيد اللاوندي، المولود في الدقهلية (مصر) 1955م

ط1، القاهرة، مركز الحضارة العربية، 2001م، ص 175، ق 21×17

2- الببليوغرافيا العالمية لترجمات معاني القرآن الكريم

إعداد: عصمة بينارق وخالد ارن

ط1، استانبول، مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية منظمة المؤتمر الإسلامي، 1986م، ص 1013، ق 24×17

3- بحث في ترجمة القرآن الكريم وأحكامها

الشيخ: محمد مصطفى المراغي، ت 1364هـ

ط1، القاهرة، مطبعة الرغائب، 1936م، ص 36، ق 24×17

تقديم الدكتور: صلاح الدين المنجد

ط1، بيروت، دار الكتاب الجديد، 1981م

4- تحريف الكلم والترجمة: قراءة في ترجمات القرآن الكريم

الدكتور: محمد خير محمود البقاعي

ط1، الرياض، مكتبة ودار ابن حزم، 1424هـ/2003م، ص 107، ق 22×14

5- ترجمات القرآن إلى أين؟، وجهان لجاك بيرك

الدكتورة: زينب عبد العزيز

ط1، القاهرة، دار الصابوني، ودار الهداية، 1994م، ص 71، ق 24×17

6- ترجمات معاني القرآن الكريم وتطور فهمه عند الغرب،

(سلسلة دعوة الحق، س15، العدد 174)

الدكتور: عبد الله عباس الندوي، المولود في الهند سنة 1344هـ

ط1، مكة المكرمة، رابطة العالم الإسلامي، 1417هـ، ص 154، ق 22×14

7- ترجمة القرآن الكريم وأثرها في معانيه، (مع دراسة تحليلية لثماني ترجمات متداولة بست لغات هي: الإنكليزية والفرنسية والروسية والألمانية والتركية والشركسية، أطروحة دكتوراه)

الدكتور: نجدة رمضان

ط1، دمشق، دار المحبة، 1998م، ص 404، ق 24×17

8- ترجمة القرآن وكيف ندعو غير العرب إلى الإسلام

عبد الوكيل الدروبي

ط1، حمص، مكتبة الإرشاد، 1982م، ص 140، ق 19×12

9- دراسة حول ترجمة معاني القرآن الكريم

الدكتور: أحمد إبراهيم مهنا

ط1، القاهرة، دار الشعب

10- رسالة ترجمة القرآن الكريم

الشيخ: حسنين محمد مخلوف العدوي المالكي

ط1، القاهرة، مصطفى البابي الحلبي، 1351هـ

11- القرآن الكريم في عالم الترجمة والنشر والتكريم

الأستاذ: جاسم عثمان مرغي

ط1، بيروت، مؤسسة البلاغ، 1411هـ/1990م، ص 208، ق 25×17

12- القرآن والترجمة

الأستاذ: عبد الرحيم محمد علي

قدم له الشيخ: محمد أمين زين الدين

ط1، النجف الأشرف، المطبعة العلمية، 1375هـ/ 1956م، ص 81، ق 21×14

13- القول السديد في حكم ترجمة القرآن المجيد

محمد مصطفى الشاطر

ط1، القاهرة، مطبعة حجازي، 1355هـ/1936م

14- كتاب حدث الأحداث في الإسلام الإقدام على ترجمة القرآن

الشيخ: محمد سليمان

تقديم: محب الدين الخطيب، (ط1)

تقديم: محمد أنور المرصفي، (ط2)

ط1، 1323هـ

ط2، القاهرة، مطبعة جريدة مصر الحرة، 1355هـ، ص 226، ق 21×14

15- مسألة ترجمة القرآن

شيخ الإسلام: مصطفى صبري، ت 1373هـ

ط1، القاهرة، 1351هـ

16- المستشرقون وترجمة القرآن الكريم

الدكتور: محمد صالح البنداق

ط2، بيروت، دار الآفاق الجديدة، 1403هـ/1983م

17- المستشرقين والقرآن دراسة لترجمات نفر من المستشرقين الفرنسيين للقرآن وآرائهم فيه

الدكتور: إبراهيم عوض

ط1، القاهرة، دار القاهرة، 2003م، ق 24×17

18- الندوة العالمية حول ترجمات معاني القرآن الكريم

ط1، ليبيا، جمعية الدعوة الإسلامية العالمية، ص 314، ق 24×17

من منافع هذه البحوث

وقد تشتمل هذه الآراء على من هم من غير الديانتين اليهودية والمسيحية إلا أننا أسميناه بذلك للأسباب التالية:

1- لأننا نعتبر الديانتين سماويتين وإن وقع فيهما التحريف، وحدث لهما النسخ بالدين الإسلامي.

2- لأن أصحاب الديانتين هم أكثر مواجهة وتصديًّا لانتشار الإسلام.

3- لأن العديد من المسلمين معجبين بحضارة هؤلاء، فأردنا أن نقول لهم: إنهم على خطأ في ذلك.

4- ولأن المواجهة الحضارية متمثلة فيما بيننا وبينهم.

5- ولأننا نريد أن نستثمر هذه الأفكار في صالح الإسلام والمسلمين نفرد لها هذه المصنفات.

6- ولأننا نريد أن نساهم في حل الأزمات الفكرية والتأزم النفسي فيما بيننا وبين الطرف الآخر.

7- وتسهيلاً لمهمة الباحثين والمفكرين والدعاة إلى الإسلام والمبلغين عنه نساهم في ذلك.

8- ولأننا نريد أن نصنع ثقافة معرفية بالكتاب والمكتبة، وتشجيعاً للقراءة النافعة والمفيدة.

9- ونهيئ من خلال ذلك الأسطر الأولى لكتابة المقدمات التي توضع للكتب والمؤلفات.

10- نُوجِد من خلال ذلك قائمة بمصادر ومراجع البحوث العلمية لطلبة الشهادات العليا في المعاهد والجامعات، ونضع تلك القوائم الإرشادية بين يدي الأساتذة والمهتمين بالبحوث والكتابات.

سيد الكتب

نعم إنه القرآن الكريم سيد الكتب، تعددت أسماؤه، واسمه العلم الذي عُرف به هو: (القرآن الكريم)، ولم يطلق على سواه وهو خاص به، وكما تعددت أسماء الله الحسنى وعرف بلفظ الجلالة -الله تعالى-، وكذلك تعددت أسماء النبي المصطفى إلا أنه عرف من بينها بـ(محمد)، وكذلك تعددت أسماء أمير المؤمنين ولكنه اشتهر باسمه (علي).

وما تعددت الأسماء والصفات إلا لعظيم مكانة المسمى بها والمطلقة عليه، فكل اسم وصفة تعبر عن حالة وغاية وسمة وصفة فيه يبرهن على كريم منزلته وأهمية مكانته؛ لهذا تميَّز القرآن بحالات لا تتفق لكتب أخرى ومنها:

1- حفظ الله تعالى له.

2- وجود السند لنصه.

3- حفظه في الصدور من قبل الحفاظ.

4- العمل بمضمونه.

5- ترجمته إلى أكثر اللغات العالمية الحية.

6- من أوائل الكتب المطبوعة.

7- أُلِّف ودون حوله الآلاف من الكتب.

8- الكتاب الوحيد الذي يعتبر دستوراً كاملاً للحياة في العالم.

9- يعتبر منبع لجميع العلوم بالتصريح والتلميح، وموافقته للعوم الحديثة، بل سبقه لها في مختلف الشؤون العلمية المتطورة.

10- حاز على مكانة عالمية جعلته محط الأنظار من الأعداء والخصوم.

11- احتفظ بنصه الأصلي الأول وهو المنزل به.

12- دُوِّن تاريخه وجميع شؤونه المختلفة مما لم يحدث لكتاب آخر.

14- تسابق أهل الخط والزخرفة إلى خدمته فبذلوا الجهود المضنية في ذلك.

15- كتبت بعض آياته وسوره على شكل زخارف فنية رائعة على المساجد ودور العبادة والقصور والأماكن المهمة في المجتمع الإسلامي.

16- أُنشئت لأجله المؤسسات والجمعيات ودور الحفظ والمراكز العلمية في مختلفة أرجاء العالم.

17- الاحتفاظ بالعديد من نسخه الخطية القديمة في مختلف المكتبات العالمية.

18- بعد جميع هذه الامتيازات التي حازها لم يكتف بها وحاز خاصية أخرى ألا وهي الاقتران بالقرين المماثل له ألا وهو الإمام المعصوم من أهل البيت (عليهم السلام)، الذي يقوم على تبيين وتوضيح معالم القرآن وتطبيقها على أرض الواقع الإسلامي وبصورة متطابقة مع القرآن نفسه، فالقرآن إمام معصوم بالحفظ والإمام قرآن معصوم بالتطبيق.

ومع هذه الحقائق الواضحة لم يتخلَ أعداؤه من خصومتهم وعدوانيتهم، فبذلوا قصارى جهدهم لمحاربته ومحاولة القضاء عليه وإبعاده عن ساحة التطبيق وحياة المسلمين.

ماذا فعل أعداء القرآن الكريم

لهذا كانت لهم العديد من المحاولات التي باءت بالفشل الذريع والخسران المبين، والتي منها:

1- محاولة معارضة [تقليد] القرآن الكريم.

2- وضعوا مؤلفات أطلقوا عليها أسماء مختلفة لمضاهاة القرآن الكريم مثل: كتب القادياني وكتاب الفرقان الأمريكي الصادر أخيراً.

3- قاموا بالطبعات المحرفة للقرآن الكريم وخاصة ما طبع في إسرائيل بأعداد كبيرة.

في جميع هذه المحاولات تم لهم الفشل وبقي القرآن فوق التصور والخيال من الحفظ والصيانة بإذن الله تعالى.

العربية لغة القرآن الكريم

هل تقوم وتؤدي ترجمة معاني القرآن مقام وأداء القرآن الكريم؟.

هذا ما لا يمكن حدوثه مع ترجمات النصوص البشرية، فكيف بترجمة النص الإلهي المعجز!.

ولكن للترجمة إيجابية التقريب للمعنى لمن أراد الحصول على حقيقة النص، ولا يتم ذلك أيضاً إلا بلغة النص الأصلية التي تعتبر اللغة الأم لتلك الحقيقة.

ولقد بادر الخصوم وكانت لهم المحاولات الأولى في ترجمة النص القرآني إلى لغاتهم.

وما كان ذلك إلا محاولة منهم للتصدي لأفكار القرآن ومحاربة لغته وتحويله من كتاب إعجازي بلغته الأصلية إلى نص أدبي بلغة أخرى مغايرة تماماً للغته الأصلية.

ومع كل ما بذلوه من جهود مضنية ومحاولات جدية فقد فشلوا وبقي القرآن شامخاً متحدياً.

ولازالت هذه المحاولات مستمرة في محاربة لغة القرآن (اللغة العربية)، وبعد أن كانت اللغة العربية اللغة العالمية تقلصت إلى لغة العلم ثم إلى لغة الحرف في بعض البلدان الإسلامية الأعجمية وبعدها ضربت في عقر دارها (الوطن العربي)، فبعد انتشارها في مختلف أرجاء العالم وسيطرتها على جميع ميادين الحياة أخذت تتقلص بعد الهجمة الشرسة التي تعرضت لها فأصبحت لغة الكتابة فقط وليست لغة المخاطبة والحياة.

وقُضي على حرفها في بعض البلدان الإسلامية وحل محله الحرف اللاتيني، وأخيراً برزت الدعوة إلى اللهجة العامية وجعلها تقوم مقام اللغة الفصحى، ونودي بكتابة القرآن بالحرف اللاتيني، ودرست اللغات الأخرى في البلدان الإسلامية والعربية فكادت أن تحل محل اللغة العربية في بعض البلدان العربية كالجزائر.

جميع هذه المحاولات في محاصرة اللغة العربية ومحوها ستبوء بالفشل لأن القرآن الكريم محفوظ وحافظ للغة العربية.

وما كانت هذه الحرب على اللغة العربية إلا إبعاداً للقرآن الكريم وفهمه بصورة صحيحة ومن خلال لغته الأم.

فإذا حصل الخلل في ذلك سيموت الفهم الحقيقي للنص الإسلامي وهذا ما يساعد في القضاء على الإسلام، وهذا ما يمكن أن يصطلح عليه بالغزو الداخلي المدمر، وهذا العمل من أساليب الخصوم في محاربتهم للإسلام عامة والقرآن خاصة وإبعاده عن حياة المسلمين والفصل بينه وبينهم.

وهناك مؤلفات مفردة في الدفاع عن اللغة العربية وردّ تلك الهجمات عنها، وسوف نفرد مقالة عن ذلك نعالج فيها تاريخ الدعوة إلى العامية والهجوم على اللغة الفصحى، ونذكر الآراء المنصفة التي جاءت حول تلك اللغة الرسالية.

ومن الأخطاء التي وقعت في مسيرة المسلمين وساهمت في تقليص الفهم والإدراك الحقيقي لمبادئ ومفاهيم الإسلام، هو الخطأ الكبير الذي عملوا به ألا وهو الفصل والتفريق بين الثقلين المتلازمين: القرآن والعترة النبوية؛ فقد حاربوا وقتلوا أهل البيت (عليهم السلام) وانفردوا بالقرآن، مما أعوزهم إلى أهل الذكر وهم أهل البيت؛ فقد كان القرآن الكريم تنزيلاً وكان أهل البيت تأويلاً وتطبيقاً، فهم مَثَله البشري وعنوانه العقلي ولسانه الناطق، وإبعادهم عن ممارسة حقهم في قيادة الأمة الإسلامية، والابتعاد عنهم في عدم الأخذ عنهم سبَّب الكوارث التاريخية والحالية.

استمعوا فأسلموا

كل من قرأ القرآن تأثر به بشكل أو بآخر، ومهما كان السبب، وأسباب التأثر تختلف بين الناس وتكون لها مسببات داخلية وخارجية تحيط بهم وتتصل بدواخلهم، فتصنع في ذواتهم التأثر مما يجعلهم يعتقدون بأن العوامل متداخلة معهم بنسب وحسب ذلك التأثر.

ومن الأساليب التي تصنع التأثير بالقرآن الإنصات والاستماع والخشوع له وبأمر منه ليُبدي تأثيره والتفاعل معه، وليُبرهن من خلال ذاته بأنه منزل من الله تعالى لهداية الناس جميعاً. متحدياً قائلاً بأنه يصنع في النفوس البشرية تأثيره الفعَّال في صنع الإيمان وصحة الاعتقاد. هذه الحقيقة يصرح بها القرآن ذاته والواقع الإنساني يقول ذلك، ومن خلال تجارب بعض الأشخاص الذين تهيأت لهم الأسباب الحقيقية والواقعية التي أخذت بأيديهم إلى الإسلام ومن خلال القرآن ذاته، وهذه التجارب إنما حدثت مع شخصيات تحمل الوعي والعلم اللازم الذي يحتاج إلى تحريك التفاعل وإيجاده بين القرآن والنفس، وما أن تم التوافق والتوفيق في ذلك وإذا بالهداية تنصب عليهم متبعين الإسلام ديناً والقرآن كتاباً.

ولا نريد أن نتحدث عن تجارب وقعت للعرب في صدر الإسلام بل سننقل تجارب أناس من شعوب أعجمية ومن أصحاب الديانات الأخرى، اهتدوا إلى الإسلام من خلال المعجزة الخالدة والحقيقة المؤثرة (القرآن الكريم)، ومن هذه التجارب التي اهتدت إلى الإسلام من خلال التأثير القرآني المباشر:

1- براون وسر البحر العميق:

قرأ بروان -أحد رجال البحرية البريطانية- القرآن الكريم حتى وصل إلى قوله تعالى: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ[4].

وفي هذه الآية إشارة إلى البحر العميق الذي اكتشفه العلماء حديثاً حينما استطاعوا الغوص في أعماق كبيرة حيث الظلام التام والظلمات المتراكبة في تلك البحار والبرودة الشديدة.

وهنا قال المستر براون لعالم مسلم من علماء الهند: هل ركب نبيكم محمد البحر؟

فقال: لا

فقال براون: فمن الذي علمه علوم البحار؟

فسأله العالم المسلم: فماذا تريد من سؤالك هذا؟

قال براون: لقد قرأت في كتاب الإسلام آية لا يعرف أعماق ما فيها إلا من أوتي علماً واسعاً من علوم البحار، ثم قرأ عليه الآية، وقال: فإذا كان محمد لم يركب البحر ولم يتلقَ علوم البحار على يدي أساتذة متخصصين، ولم يدرس في جامعة أو معهد، بل كان أميًّا، فمن الذي علَّمه هذا العلم النافع؟، إلا أن يكون وحياً صادقاً من خالق الكائنات، فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله[5].

2- عالم ألماني وبصمات أصابع الإنسان:

يقول تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَلَّن نَجْمَعَ عِظَامَهُ (3) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ[6].

وهذه الآية تشير إلى بصمات الأنامل، وقد كانت سبباً في إسلام عالم ألماني كما يحكي الشيخ طنطاوي جوهري عن الرحالة محمود سامي أن هذا العالم أدركته رحمة الله تعالى فأسلم، وأعلن ذلك على ملأ من العلماء، ولما سئل عن سبب إسلامه قال هذه الآية: ﴿بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ، فإذا الكشف عن أمر بصمات الأنامل لم تعرفه أوروبا فضلاً عن العرب إلا في زماننا هذا، إذن هو كلام الله لا كلام البشر[7].

وقد كُتب عن تلك التجارب؛ التي أسلم أصحابها عندما تفاعل وجدانهم مع النص القرآني، ما يلي:

1- آيات أسلم قارئوها

إعداد: عبد العزيز سيد هاشم

ط1، جدة / القاهرة، ص 16، ق 24×17

2- إنه الحق:

(معجزة العصر تتجلى في محاورة علمية مع أربعة عشر من رواد العلوم المعاصرة في شتى الآفاق، البيئة القرآنية الحية قائمة بين أيدينا تشع بأنوارها عبر القرون وتدهش بحقائقها اليوم علماء الكون في شتى التخصصات).

محاورات علمية أجراها الشيخ: عبد المجيد الزنداني

ط1، بيروت، الناشر دار وحي القلم، دمشق، توزيع مكتبة وحي القلم، 2004م، ص 168، ق 17×12

3- بالقرآن أسلم هؤلاء، (سلسلة كتب قيمة، رقم 49)

عبد العزيز سيد هاشم الغزولي

ط1، دمشق، دار القلم، بيروت، الدار الشامية، 1422هـ/2001م، ص 176، ق 17×12

وتمثل حالة هؤلاء الانتقالية، والتحوُّل الديني ممارسة يومية، فهناك العديد من الأشخاص الذين ينتمون إلى الإسلام يوميًّا، وينقلبون إليه، وقد رصدت هذه الظاهرة في موسوعة (الإسلام والغرب علاقة جدلية)، وهذه الحالة تستحق المتابعة والتعريف بها بمقالة مستقلة نعرف من خلالها بعض الأفراد الذين أسلموا، ونختارهم من مختلف الطبقات الاجتماعية، والمستويات العلمية والمهنية، ونعرف بما أُلف عن حياتهم وتجاربهم والأسباب التي أدَّت بهم لدخول الدين الإسلامي الحنيف.

قالوا في القرآن

1- قال داور لورهارت:

أشرق القرآن بصقعهم نوراً، يا له من نور، هو نور حكمة القرآن الذي أنزله على صدر نبيه المبعوث، لا محالة لإرشاد البشر، وأبقى لهم دستوراً لن يضلوا به أبداً وهو القرآن الجامع لمصالح دنياهم ولخير آخرتهم[8].

2- قال الأستاذ سنايس:

إن القرآن هو القانون العام لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فهو صالح لكل مكان وزمان، فلو تمسك به المسلمون حقًّا، وعملوا بموجب تعاليمه وأحكامه لأصبحوا سادة الأمم كما كانوا، أو بالأقل لصار حالهم حال الأقوام المتمدنة[9].

3- قال الدكتور غوسطون كوسطا:

وإنك لتجد في كل موضع من القرآن آيات تحض على فعل الخير، وكما أوضح الإسلام رحمة المولى جل وعلا فقد نوَّه بأعمال المحبة التي هي ثمرة رحمة المرء، وأظهر شديد عنايته باليتيم وحماية الفقير والرضيع والمحروم، وجعل الإخاء والمحبة ركنين للمجتمع الإسلامي. وهذا لعمري تقدم باهر[10].

4- قال كارليل:

إن القرآن كتاب لا ريب فيه، وإن الإحساسات الصادقة الشريفة والنيات الكريمة تظهر لي فضل القرآن، الفضل الذي هو أول وآخر فضل وجد في كتاب نتجت عنه جميع الفضائل على اختلافها، بل هو الكتاب الذي يقال عنه في الختام وفي ذلك: فليتنافس المتنافسون، لكثرة ما فيه من الفضائل المتعددة[11].

5- قال كوزان دي بير سوفال:

مسألة الوحي بالقرآن فهي أكثر إشكالاً وأكبر تعقيداً؛ لأن الباحثين لم يهتدوا إلى حلها حلاًّ مرضياً، إنها آيات يعجز فكر بني الإنسان عن الإتيان بمثلها لفظاً ومعنى[12].

6- قالت المؤلفة الإنجليزية الليدي أيفلن كوبرلد:

الواقع أن جمال القرآن وبديع أسلوبه أمر لا يستطيع له العالم وصفاً ولا تعريفاً (ومن المقرر أن تذهب الترجمة بجماله وروعته)؛ لأنه صوت إلهي يخرج من قلب صاحب الشريعة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بصورة سور وآيات حتى أنه يردد في كل الأصقاع ويرتل في كل بلد أشرقت عليه الشمس[13].

7- قال المستشرق ون كز:

كلما أكثرنا من مطالعة القرآن ازددنا انجذابا وتحيُّراً واحتراماً وتعظيماً له؛ ذلك لأن أغراضه سامية وأهدافه عالية، وهو حاوٍ لرتبة كريمة من الإيمان والصداقة. وهذا الكتاب (القرآن الكريم) تجري قوانينه على عامة البشر ويوماً واحداً، لما فيه من القدرة العجيبة[14].

8- المستشرق الفرنسي الدكتور ماردريس:

قال في مقدمة ترجمته التي صدرت سنة 1936 لـ 63 سورة من السور الطوال والمئين والمفصل التي لا تكرر فيها:

أما أسلوب القرآن فإنه أسلوب الخالق جل وعلا، فإن الأسلوب الذي ينطوي على كنه الكائن الذي صدر عنه هذا الأسلوب لا يكون إلا إلهياً، والحق الواقع أن أكثر الكتّاب ارتياباً وشكًّا قد خضعوا لسلطان تأثيره، وإن سلطانه على الثلاثمائة مليون من المسلمين المنتشرين على سطح المعمورة لبالغ الحد الذي جعل أجانب (المبشرين) يعترفون بالإجماع بعدم أمكان إثبات حادثة واحدة محققة ارتد فيها أحد المسلمين عن دينه إلى الأن. إن هذا الأسلوب الذي طرق في أول عهده آذان البدو كان نثراً جدُّ طريف يفيض أجزاله في اتساق نسق، متجانساً مشجعاً، لفعله أثر عميق في نفس كل سامع يفقه العربية، لذلك كان من المجد الضائع غير المثمر أن يحاول الإنسان أداء تأثير هذا النثر البديع، (الذي لم يسمع بمثله) بلغة أخرى، وخاصة اللغة الفرنسية الضيقة، التي لا سعة فيها للتعبير عن شعور المرأة التي لا تتنازل عن حقوقها، والقاسية. وزد على ذلك أن اللغة الفرنسية ومثلها جميع اللغات العصرية ليست لغة دينية، وما استعلمت قط للتعبير عن الألوهية[15].

9- قال القس لوازون:

خلّف محمد للعالم كتاباً هو آية البلاغة وسجل الأخلاق، وهو كتاب مقدس. وليس بين المسائل العلمية المكتشفة حديثاً أو المكتشفات الحديثة مسألة تتعارض مع الأسس الإسلامية، فالانسجام تام بين تعاليم القرآن والقوانين الطبيعية[16].

10- قال الأب لا منس:

إن القرآن لم يُدخل العرب في الإسلام فحسب، بل أدخل مئات الملايين من مختلف الشعوب، وإن ظلاله تنبسط يوماً فيوماً على إفريقيا وآسيا وغيرهما من القارات، في حين أن المبشرين ينظرون ولا يستطيعون شيئاً[17].

11- قال الدكتور سقنيكس مؤلف قاموس إنجليزي عربي - وعربي إنجليزي:

إذا تأملنا في القرآن عميقاً، نجده أكبر كتاب مقدس على وجه الأرض، فإنه يُرينا سيرة أكبر شخصية ممتازة وعبقرية فذة، بما له من الآراء والعقائد والأخلاق وشتى نواحي حياته، وشؤونه الخاصة والعامة أجمع[18].

12- قال لوماكس الأميركاني:

أول قبس يشع نوره من القرآن الكريم (بسم الله الرحمن الرحيم) ففي كلمة الرحمن يشعر المؤمن أن الله تعالى هو الإله الواحد الذي يُسبغ على عباده النعم في الحياة الدنيا والحياة الآخرة، فمن هنا ترى حقيقة لا يدانيها أيّ شك أن هذا هـو النور الأعظم وهو نور الإله، إنما هو الشفقة والرحمة[19].

13- قال الدكتور شبلي شميل اللبناني المصري المادي الشهير (ت: 1366هـ - 1917م):

إن في القرآن أصولاً اجتماعية عامة، وفيها من المرونة ما يجعلها صالحة للأخذ بها في كل زمان ومكان حتى في أمر النساء، فإنه كلفهن بأن يكنَّ محجوبات عن الريب والفواحش، وأوجب على الرجل أن يتزوج واحدة عند عدم أمكان العدل، وإن القرآن قد فتح أمام البشر أبواب العمل للدنيا والآخرة وترقية الروح والجسد، بعد أن أوصد غيره من الأديان تلك الأبواب، فقصر وظيفة البشرية على الزهد، والتجلي عن العالم الفاني[20].

14- قال المستر بسور زسميز:

إن القرآن جامع للقوانين، موافق للآمال العامة، فهو كتاب مقدس يعظمه ويحترمه سدس العالم البشري وهذا الكتاب يحتوي حِكماً ومواعظ وعلوماً حقيقية وقوانين ثابتة، وهذا الكتاب جاء به محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل (13) قرناً، وأخذ يدعو الناس إلى التحدي بإعجازه، وهو معجزة ثابتة باقية ومعجزة جلية حقيقية[21].

15- قال ليون:

حسب القرآن جلالة ومجداً، أن الأربعة عشر قرناً التي مرت عليه لم تستطع أن تخفف ولو بعض الشيء من أسلوبه الذي لا يزال غضًّا كأن عهده بالوجود أمس[22].

16- قال جيبون:

القرآن مسلَّم له من حدود الأقيانوس الأتلانتيكي إلى نهر الجانجس (الكانج) بأنه الدستور الأساس ليس لأصول الدين فقط بل للأحكام الجنائية والمدنية وللشرائع التي عليها مدار حياة نظام النوع الإنسان وترتيب (وتدبير) شؤونه[23].

17- قال الدكتور ماركس وهو دكتور في الفلسفة في لندن:

ففي كتاب الله (أي القرآن) آيات جمَّة تحضُّ على طلب العلم والتعمق في البحث والدروس، ولا يسعني إلا أن أُلفت أنظاركم أيها المستمعون (القراء) إلى نقطة مهمة ألا وهي أن القرآن الحكيم قد صحح كثيراً من الأغلاط التي كان البشر يتخبط فيها، إلى أن جاء محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلمنا الحقيقة على ضوء العقل من العصور الأولى للإسلام[24].

18- قال المستشرق الشهير دوانبورت:

إن القرآن أعني القانون الإسلامي العمومي، حافل بالقوانين مدنية وتجارية، حربية وقضائية، جنائية وجزائية، وإنه يبحث عن الأمور الدينية وشؤون البشر في الحياة من الحقوق الشخصية والاجتماعية والأمور الصحية، (ويبحث) عن الفضيلة والأمانة والعصيان، والجناية والقصاص عن الجناية في هذه الحياة الدنيا والحياة الآخرة[25].

19- قال جوته:

إن تعاليم القرآن عملية ومطابقة للحاجات الفكرية[26].

20- قال العلامة أرنست رينان:

لغة الكتاب العزيز تنشر في أنحاء المسكونة العلوم الأدبية والأخلاقية والاجتماعية والسياسية والشرعية وغيرها، فهي الرابطة القوية والعروة الوثقى التي لا انفصام لها، بها تتقارب الأجناس المختلفة وتتشابه الأضداد بالتدريج في الأحكام والأخلاق والمبادئ، وبها تتساوى الناس في معرفة الشريعة الغراء لا فرق في ذلك بين البيض والسود والصفر والحمر، فهي أقوى رابطة (بروح القرآن وفي ظله) وتفوق متانة كل رابطة الجنسية والوطنية وغيرها، القرآن الكريم الحامل تلك الشريعة المطهرة هو السبب في إبقاء اللغة العربية حية بين الشعوب لأنهم لا يفهمون دينهم على وجهه الصحيح من هذا الكتاب الكريم إلا بها[27].

21- قال الدكتور لورا وكسيا واكليري:

إننا نرى في القرآن كنوزاً ومخزناً للعلم، التي هي فوق استعداد وقابليات أذكى رجل، أكبر فيلسوف، وأقوى رجل في السياسة[28].

22- قال المستشرق وألا فنبرت في كتابه الإسلام ومحمد:

إن القرآن المجيد يخلف في أصوله توراة اليهود وأناجيل النصارى، وآداب القرآن أعظم الآداب، (ثم يذكر نموذجاً من الآيات التي هي المثل العليا فيها ثم يقول) ومما هو مؤكد في الخصال الإسلامية، الرأفة على الأطفال، والوفاء بالعهد، والمساواة الحقوقية فيما بين الناس، والإحسان، والعفة حتى في المقال، وفك الأسارى، والصبر على البلاء ومن بديع القرآن العظيم الكثيرة ثناء على الله تعالى نفسه، مما يليق به، لأنه يُنزَّهه عن الصفات البشرية الضعيفة، ومما يمتاز به القرآن عن ساير الكتب، خلوه من التصورات والتوضيحات والتقريرات المملة بالآداب، مما هو مذكور فيها[29].

23- قال استنجاس هوز:

يمكننا أن نقول بكل قوة: إن القرآن أعظم ما كُتب في تاريخ البشر، ومن هنا لا يصح أن نقيس القرآن بأي كتاب آخر، لقد نفذ إلى قلوب سامعيه بكل قوة وإقناع، واجتثّ من ثناياها كل ما كان متأصلاً فيها من وحشية، وانتزع كل همجية، وأوجد ببلاغته وبساطته أمة متمدنة من أمة متوحشة متبربرة[30].

24- قال الكاتب مراشي:

من يتأمل آيات القرآن يجد أن أساسة التوحيد وقطبيه التآخي وتحسين شؤون العالم تدريجاً بواسطة العلم، فهذه هي الأسباب الحقيقية لظهور الإسلام[31].

25- قال المسيو ديته فنان:

إن القرآن دون الكتب المقدسة الأخرى، هو الكتاب الوحيد الذي يأمر بالرفق والإحسان في الدين، جاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أحد بني سالم بن عوف واسمه الحسين، قال: يا رسول الله إن لي والدين مسيحيين يأبيان الدخول في دين الله وإني لمجبرهما على ذلك، فقال له النبي: ﴿لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ، وفي هذا الباب ما جاء في سورة الكافرين ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ، وجاء في سورة العنكبوت ﴿وَلاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ[32].

26- قال المستشرق واشختون إيرونيك الأمريكي في كتابه (محمد وخلفاؤه):

إن القرآن كتاب حافل بأكبر القوانين وأتقنها، جاء ليهدي البشر كافة إلى الصراط المستقيم والمذاهب المهذبة قد ترجم في القرن السابع عشر إلى اللغة اللاتينية بقلم إربانبوس[33].

27- قال بولا تيتلر:

من الصعب أن يظن الإنسان في أمره، أن قوة الفصاحة الإنسانية تؤثر في بلاغة ذلك القرآن، خصوصاً وأنها تصدر عالية، بغير ضعف أبداً، وتتجدد رفيعة، إنها معجزة إذ يقصر تمثيلها رجال الأرض وملائكة السماء[34].

28- قالت دائرة المعارف البريطانية ج 8:

إن لغة القرآن، لها من الأهمية مكان خطير تحدت فيه أحسن اللهجات العربية وأفصحها، وإن ما يخصه من الفصاحة والبلاغة والأسلوب البديع والتعبير العجيب، لأكبر عامل لبقائه وخلوده. ويجب أن يقال فيما يحتوي من الأحكام العقلية: إنها منزهة عن الخرافات، جديرة بالتحسين، قابلة للقبول والإذعان، ولم يهمَّ يقظ بصير بمطالعته إلا كان له الحظ الوفير من القوانين اللازمة في الحياة، وكانت السعادة لا تفارقه مدى العمر[35].

29- قال جونسون:

إن القرآن نافذ إلى صميم الفؤاد يحمل معنى عالياً أبديًّا ستحمله جميع الأصوات في جميع الأمصار شاءت أم أبت، وسيسمع صداه فوق القصور العالية والصحارى القفرة والمدن والممالك والإمبراطوريات، فأضاء نوره أولاً في القلوب المختارة لفتح العالم، ثم اخترق ظلمة أوروبا النصرانية الدامسة[36].

30- قال الأستاذ وليم موير:

جميع حجج القرآن طبيعية ودالة على عناية الله بالبشر[37].

31- قال رينار دروزي:

بعد أن دانت العرب، وآمنت بالقرآن، واستنارت القلوب بنور الدين الحنيف، برز المسلمون في ثوب جديد، أمام أهل الأرض قاطبة، وهو المسالمة، وحرية الأفكار في المعاملات، وتتابعت آيات القرآن تأمر بالمحاسنة، بعد تلك الآيات التي كانت تنذر القبائل المارقة ﴿لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ، قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ، ﴿وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ فَيَسُبُّواْ اللهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ، ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ، وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلاً، {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا، وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاَمًا، هكذا هي تعاليم النبي B بعد إسلام العرب[38].

32- قال الدكتور رور دول في ترجمته للقرآن الكريم:

لذلك يجب أن يُعلم أن القرآن كان في أسمى مقام المدح والثناء، حاملاً للأسرار الطبيعية والربانية، من الدعوة إلى توحيد الله وعدله والعقيدة إليه، والدعوة إلى الأخلاق ومبادئ الإنسانية[39].

33- قال الدكتور جويث:

القرآن يجذب القارئ بمحاسنه، ويولع فيه ولعاً زائداً لكثرة فصاحته وبلاغته وتعاليمه الدينية[40].

34- قال المؤرخ سيديو الأفرنسي:

هو كتاب مجيد واجب لا يسمه إلا المطهرون، أبان ما لله على عباده وما لهم عليه من الحقوق، ضرب فيه من كل مثل وما فرط فيه من شيء، جمع فأوعى فضائل وحقائق وطاعات، ونزل على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) متجهاً حسب الوقائع، فكان رابطة بين قبائل العرب مؤسساً للوحدة الدينية[41].

35- قال فون هامر:

إننا نعتقد في القرآن أنه اليوم بكل تأكيد كما نطق به محمد، مثلما يعتقد المسلمون أنه كلام الله[42].

36- «القرآن هو الذي رفع العرب إلى فتح العالم ومكنهم من إنشاء إمبراطورية فاقت إمبراطورية إسكندر الكبيرة والإمبراطورية الرومانية سعةً وقوةً وعمراناً وحضارةً ودواماً»[43].

37- قال المؤرخ الشهير (غيبون) الانكيزي:

إن الناس من حدود البحر الأطلسي إلى (كانجغنغ) على أن القرآن هو القانون الأساسي، ولم يكن حافلاً بالأصول الدينية والقوانين الشرعية فحسب، وإنما هو شامل أيضاً للأحكام الجنائية والقوانين المدنية والنظامات الاجتماعية لحياة البشر[44].

38- قال المسيو جول لا بوم الفرنسي:

القرآن أكثر من الوعظ والزجر والترغيب والترهيب، فلم يوجه الكلام في واحدة للكبراء والقادة ولكنه وجهه للناس كافة بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ، وما ذكر أولئك السادة إلا في معرض النص على أمم في استسلامها لضلال قادتها وأهواء كبرائها فقال: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلاَ، ثم قال: لا جرم إن هذا الأصل أقوى باعث لهداية الأمم إلى الطرق الحقة في حصولها على سعادتها وعروجها إلى كمالها[45].

39- قال البروفسور الدكتور (سيلفيوفريدو) الإيطالي:

إن أغلب الباحثين في القرآن والدارسين لتاريخ الشعوب الشرقية ممن احتكوا بها احتكاكاً مباشراً، بدون أن يتأثروا بروح التعصب يُجمع هؤلاء على الإقناع بأن القرآن كان أكبر عمل ممكن لخدمة البشر حتى الآن[46].

40- قال المستشرق سيل:

إن أسلوب القرآن جميل وفياض، ومن العجب أنه يأسر بأسلوبه المسيحيين، فيجذبهم إلى تلاوته، سواء في ذلك الذين آمنوا به وعارضوه.

41- قال الدكتور موريس:

القرآن بمثابة ندوة علمية للعلماء ومعجم للغويين وأجرومية لمن أراد تقويم لسانه ودائرة معارف عامة للشرايع والقوانين[47].

42- قال الدكتور شبلي اشميل:

شريعة القرآن هي الشريعة الوحيدة العلمية المستوفاة بين الشرايع المدنية، ترمي إلى أغراض دنيوية حقيقية، بمعنى أنها لم تقتصر على العبادات والأصول الكلية الشايعة بين الشرايع بل اهتمت أهتماماً خاصًّا بالأحكام الجزئية، وهي من هذه الجهة الشريفة عملية جامعة وأعظم ما تركه الإسلام آثاراً أدبية لخدمة الغاية الدينية، وقد فاق بهذه الآثار جميع الأمم التي تقدمته. وشريعة التوراة مادية عملية ولكنها غير مستوفاة، وشريعة عيسى وإن كانت حِكماً ومواعظ تعتبر أصولاً كليَّة إلا أنها نظرت في جملتها إلى العالم الروحاني أكثر من حياة الدنيا وحوائج البشر، فالشريعة المحمدية هي شريعة نظام اجتماعي عملي مادي قانوني حقيقي[48].

43- قال الدكتور موريس الفرنسي:

إن القرآن أفضل كتاب أخرجته يد الصناعة الأزلية لبني البشر[49].

44- قال جيمس متشنر:

لعل القرآن هو أكثر الكتب التي تُقرأ في العالم، وهو بكل تأكيد أيسرها حفظاً وأشدها أثراً في الحياة اليومية لمن يؤمن به، فليس طويلاً كالعهد القديم، ومكتوب بأسلوب رفيع، أقرب إلى الشعر منه إلى النثر، ومن مزاياه أن القلوب تخشع عند سماعه وتزداد إيماناً وسمواً، وأوزانه ومقاطعه كثيراً ما قورنت بدقات الطبول وأصداء الطبيعة، والأغاني المعروفة في الجماعات القديمة. ومن الملاحظ أن القرآن يتسم بطابع علمي فيما يتعلق بالمعاملات بين الناس، وهذا التوفيق بين عبادة الإله الواحد وبين التعاليم العملية جعل القرآن كتاباً فريداً ووحدة متماسكة، هذا هو القرآن الكريم، معجزة نبي الإسلام ورسول السلام خاتم الرسل والأنبياء[50].

45- قال جاستون:

احتوى القرآن على أسس بستندت إليها حضارة العالم[51].

46- قال لايبنس الألماني:

القرآن المجيد كثيراً ما يحتاج مفسره إلى العلوم البشرية، لأن المعارف الدنيوية والتجارب المفيدة والمباحث الدقيقة توضح آياته كما توضحها الاجتهادات العقلية والفيوضات الروحية[52].

47- قال المؤرخ سيديو الأفرنسي:

ما فرط القرآن في شيء من تلك الآداب التي قوامها الحكمة، وأساسها العدل والإحسان، وغايتها قصد سبيل الحق، والصد عن محجة الضلالة، والخروج من ظلمات الرذائل إلى أنوار الفضائل، والتطهر من شوائب النقص والتحلي برتبة الكمال، وإن هذا لدليل على تقدس غايته الشريفة الإسلامية في حرمة مذهبها ورفعة حكمتها وموافقتها لما أنزل من قبل على الرسل الكرام، وبذلك يهتدي البصير إلى فضل القرآن المجيد؛ لأنه جمع فأوعى ما جاء به النبيون من البينات، مما دل على عمى بصائر هؤلاء الذين ينتقدون الإسلام وصمم آذانهم عن الحق وزلل أقدامهم في سبيل الصدق، وإليك ما في القرآن الكريم من الآيات الناسخة لما ألفه العرب من الفضايح كالأخذ بالثأر أو التبارز والتفاخر.

وقال: وكان أشهر معجزات محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) القرآن الكريم، لاستشهاده بالبلاغة والفصاحة عند قريش الذين كان يفتخرون بحسن الكلام ويتغالبون فيه[53].

48- قال العالم رينورت:

يجب أن نعترف بأن العلوم الطبيعية والفلك والفلسفة والرياضيات التي انتعشت في أوروبا في القرن العاشر، مقتبسة من القرآن، بل إن أوروبا لمدينة للإسلام[54].

49- قال الكونت هنري دي كستري:

لو لم يكن في القرآن غير بهاء معانيه وجمال مبانيه لكفى بذلك أن يستولي على الأفكار ويأخذ بمجامع القلوب[55].

50- قال المستر ر. ف. بودلي:

القرآن كتاب جليل يعكس صورة محمد، بل إنه محمد في الواقع، وعلى الرغم من ذلك فهناك قليلون من غير المسلمين ودارسي الإسلام من عندهم أية فكرة عن ماهية القرآن، فعلى الرغم من وجود تراجم له عديدة جيدة بالفرنسية والإنكليزية والألمانية فمن النادر أن تجد غريباً قد قرأه، فقد سمعت بعضهم يتحدثون عنه على اعتبار أنه تاريخ محمد، أو أنه حتى أن مؤرخي محمد، قد تجنبوا التحليل أو الشرح المختصر لهذا العمل الذي عليه قام الإسلام جميعه[56].

--------------------------------------------------------------------------------

[1] وهذه الدراسة جزء من عمل موسوعي يقوم به الباحث لرصد العلاقة الجدلية بين الإسلام والغرب.

[2] آمل أن يصدر ضمن القسم الأول من موسوعتنا (الإسلام والغرب علاقة جدلية) وضمن عنوان المؤلفات العالمية حول الإسلام.

[3] مناهل العرفان: 2/ 4، نقلاً عن تاريخ القرآن للزنجاني.

[4] سورة النور، الآية: 40.

[5] آيات أسلم قارئوها: 11، بالقرآن أسلم هؤلاء: 128 - 129.

[6] سورة القيامة، الآيتان: 2 - 4.

[7] تفسير الجواهر: 24/ 309، بالقرآن أسلم هؤلاء: 130.

[8] مجلة الذكرى: ع 3، دورة 1، 65، قالوا في الإسلام، الظالمي: 179 رقم 1، المعجزة الخالدة: 26 - 32.

[9] المعجزة الخالدة: 27 - 28، قالوا في الإسلام، الظالمي: 179 رقم 2.

[10] مجلة الذكرى: ع 7، دورة 1، 24، قالوا في الإسلام، الظالمي: 180 رقم، قالوا في الإسلام، حسين سليم: 54 و 97 - 98.

[11] الإسلام روح المدينة: 37، قالوا في الإسلام، الظالمي: 180، رقم 4، اعتراف عالمي بالقرآن الكريم: 3، الغرب نحو الدرب فأقلام مفكريه: 108.

[12] الشيوعية والدين الإسلامي: 58، قالوا في الإسلام، الظالمي: 180 - 181، رقم 5.

[13] مجلة أجوبة المسائل الدينية: ع 11، دورة 6، 347، قالوا في الإسلام، حسين الظالمي: 181، رقم 6.

[14] إسلام على ضوء التشيع: 1/ 208، قالوا في الإسلام، الظالمي: 181 - 182، رقم 7.

[15] الجواهر الروحية: 2/ 134، قالوا في الإسلام، الظالمي: 182 - 183، رقم 8.

[16] الإسلام والعلم الحديث: 69، قالوا في الإسلام، حسين الظاملي: 183، رقم 9، الغرب نحو الدرب فأقلام مفكريه: 97.

[17] مجلة أجوبة المسائل الدينية: ع11، دورة 6، 208، قالوا في الإسلام، حسين الظالمي: 183، رقم: 10.

[18] الإسلام على ضوء التشيع: 1/208، قالوا في الإسلام، الظالمي: 184، رقم 11.

[19] الجواهر الروحية: 1/68، قالوا في الإسلام، الظالمي: 184، رقم 12، قالوا في الإسلام، حسين سليم: 110.

[20] مجلة أجوبة المسائل الدينية: ع 7، دورة 4، 261، قالوا في الإسلام، الظالمي: 184 - 185، رقم 13، قالوا في الإسلام، حسين سليم: 95، المعجزة الخالدة: 12 - 17.

[21] الإسلام على ضوء التشيع: 1/208، قالوا في الإسلام، الظالمي: 185، رقم 14.

[22] الإسلام والعلم الحديث: 69، قالوا في الإسلام، الظالمي: 186، رقم 15.

[23] الإسلام روح المدينة: 38، قالوا في الإسلام، الظالمي: 186، رقم 16، اعتراف عالمي بالقرآن الكريم: 3، الغرب نحو الدرب فأقلام مفكريه: 136 - 137.

[24] مجلة أجوبة المسائل الدينية: ع 11، دورة 6، 348، قالوا في الإسلام: 186 - 187، رقم 16.

[25] الإسلام على ضوء التشيع: 1/210، قالوا في الإسلام: 187، رقم 18.

[26] الإسلام والعلم الحديث: 69، قالوا في الإسلام: 187، رقم 19، الغرب نحو الدرب فأقلام مفكريه: 97.

[27] الجواهر الروحية: 1/67، قالوا في الإسلام، الظالمي: 187 - 188، رقم 20.

[28] الشيوعية والدين الإسلامي: 59، قالوا في الإسلام: 189، رقم 22.

[29] الإسلام على ضوء التشيع: 1/218، قالوا في الإسلام: 189، رقم 23.

[30] النبوة والعقل: 64، قالوا في الإسلام: 190، رقم 24.

[31] مجلة أجوبة المسائل الدينية: ع11، دورة 6، 347، قالوا في الإسلام، الظالمي:190، رقم 25، قالوا في الإسلام، حسين سليم: 99.

[32] الجواهر الروحية: 1/65، قالوا في الإسلام: 190 - 191، رقم 26، محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) عند علماء الغرب: 204.

[33] الإسلام على ضوء التشيع: 1/209، قالوا في الإسلام: 191، رقم 27.

[34] الشيوعية والدين الإسلامي: 58، قالوا في الإسلام: 191 - 192، رقم 28.

[35] الإسلام على ضوء التشيع: 1/209، قالوا في الإسلام: 192، رقم 29.

[36] مجلة أجوبة المسائل الدينية: ع11، دورة 6: 347، قالوا في الإسلام: 192 - 193، رقم 30.

[37] مجلة الذكرى: ع3، دورة 1: 65، قالوا في الإسلام، الظالمي: 193، رقم 31.

[38] مجلة صوت المبلغين: ع3، دورة 1، 16، قالوا في الإسلام، الظالمي: 193، رقم 32.

[39] الإسلام على ضوء التشيع: 208، قالوا في الإسلام، الظالمي: 194، رقم 33.

[40] الشيوعية والدين الإسلامي: 58، قالوا في الإسلام، الظالمي: 194، رقم 34، المعجزة الخالدة: 29.

[41] الجواهر الروحية: 1/68، قالوا في الإسلام: 194 - 195، رقم 35.

[42] مجلة الذكرى: ع7، دورة 1، ص24: قالوا في الإسلام، الظالمي: ص195، رقم 36، قالوا في الإسلام، حسين سليم: 100.

[43] مجلة أجوبة المسائل الدينية ع 11 دورة 6، 347، قالوا في الإسلام: 195، رقم 37.

[44] الإسلام على ضوء التشيع 1/209، قالوا في الإسلام: 195 - 196، رقم 38.

[45] الجواهر الروحية: 68، قالوا في الإسلام: 196، رقم 39.

[46] الشيوعية والدين الإسلامي، قالوا في الإسلام: 196 - 197، رقم 40.

[47] مجلة صوت المبلغين: ع 10، دورة1، 26، قالوا في الإسلام: 197، رقم 42.

[48] الإسلام على ضوء التشيع: 1/244، قالوا في الإسلام، الظالمي: 197 - 198، رقم 43.

[49] الشيوعية والدين الإسلامي: 48، قالوا في الإسلام، الظالمي: 198 - 199، رقم 45، قالوا في الإسلام، حسين سليم: 99، المعجزة الخالدة: 29.

[50] الإسلام والعلم الحديث:70، قالوا في الإسلام: 199، رقم 46، الغرب نحو الدرب فأقلام مفكريه: 128 - 129.

[51] النبوة والعقل: 64، قالوا في الإسلام: 199، رقم 47، قالوا في الإسلام، حسين سليم: 91.

[52] مجلة أجوبة المسائل الدينية: ع11، دورة 6، 349، قالوا في الإسلام: 200، رقم 48.

[53] الجواهر الروحة: 1/68، قالوا في الإسلام، الظالمي: 200 - 201، رقم 49.

[54] الشيوعية والدين الإسلامي: 58، قالوا في الإسلام، الظالمي: 201، رقم 50، المعجزة الخالدة: 26/32، و 44/93.

[55] المعجزة الخالدة: 28 - 29، قالوا في الإسلام، الظالمي: 201، رقم 51.

[56] الإيمان والعلم الحديث: 117، قالوا في الإسلام، الظالمي: 202، رقم 52.


ارسل لصديق