سؤال الأخلاق في الفكر العلماني
كتبه: الشيخ حسن البلوشي
العدد (41) السنة 18 - 1428هـ/ 2007م
التعليقات: 0
القراءات: 2976

تواتر الشيء وظهوره ورؤيته بل والتعاطي معه لا يعني بأي حال من الأحوال وضوحه وانكشافه التام، بل يمكن أن تكون أولى مفاهيمه البَدَهِيَّة مجهولة ومبهمة بالنسبة لنا. فها?هي الشمس التي رافقت الإنسان منذ نشأته الأولى وستظل معه حتى نهاية عالم الدنيا، لم يكن الإنسان يعلم أنه هو الذي يدور حولها بل كل ظنه أنها من تدور حوله، حتى بزغ القرن السابع عشر الميلادي وبدأت صيحات العلماء عالية لتصحيح هذه المقولة.

الكلام السابق ينطبق تماماً على محل بحثنا في هذه المقالة ألا وهو مفهوم العلمانية، فرغم أن مصطلح العلمانية متداول في مجمل خطابنا السياسي والاقتصادي، والثقافي، والفلسفي إلا أنه لا يتسم بالوضوح المطلوب.

ومراجعة الخطاب العربي المعاصر في تعاطيه مع هذا المصطلح يكفي في معرفة هذه الحقيقة بوضوح، بل يمكن دعوى أن ثمة تبسيط حتى في الخطاب الغربي (الرحم الأولى للعلمانية) في تعاطيه مع المصطلح، وبالتالي فإن استجلاء دلالة المفهوم أولاً تبدو خطوة أساسية في المقام.

وجوهر ما يمكن أن يقال في الموضوع؛ أن محاولات البعض الدخولَ في قراءة هذا المفهوم من تعريفات مثل أن العلمانية هي «فصل الدين عن الدولة» أو «استخدام العقل/ العلم في التعاطي مع أمور الحياة مع استبعاد كل ما هو ما ورائي وغيبي» أو «إصلاح حال الإنسان من خلال العلم والعقلانية» أو ... وغيرها، كل هذه لا تصلح لتأسيس وعي حقيقي لمفهوم العلمانية بل لابد من الكلام في نقطتين أساسيتين هما: مسألة المرجعية النهائية للفكر العلماني، ومسألة المتتالية العلمانية[1] كما يسميها الدكتور المسيري، أي تحققات العلمانية في الواقع الخارجي منذ تاريخها الأول وحتى اليوم. وما سنحاول أن نقوم به هنا هو التركيز على مفردة واحدة هي من أهم المسائل في أي منظومة فكرية وهي «الأخلاق»؛ التي تعتبر المرحلة الوسط بين التأسيس الفلسفي (الأنطولوجي) في رؤية الكون والإلزام القانوني العملي المبتني على أساسه، وذلك على ضوء النقطتين السابقتين.

الأخلاق.. أزمة المرجعية

المرجعية النهائية في أي قضية تعد أهم مسألة فيها، وما لم يحسم الأمر لنوعية هذه المرجعية يوصف الحال آنذاك أنه أزمة، فمثلاً؛ القضاء في أي دولة لابد له من مرجعية تفسيرية، ومستند للحكم وفي ظل غياب هذه المرجعية يظل واقع القضاء أو المسألة محل البحث واقع أزمة، فالمرجعية كالضوء الذي يُرش على واقعة معينة، فبقدر صفائه، وقوته، ولونه سنرى الأشياء. وكذا الحال تماماً في المسألة الفكرية دائماً السؤال عن المرجعية هي النقطة الأساسية فيه.

والعلمانية كما هو معلوم ولدت في رحم العالم المسيحي الغربي لا لأن في المسيحية قابلية العلمنة كما يشاع، إنما هي تراكمات تاريخية، وظروف موضوعية أدت إلى ولادة العلمانية. ومن الناحية التاريخية يؤرخ للعلمانية الغربية أنها كانت بعد حروب الثلاثين عاماً سنة 1648م بعد توقيع اتفاق «وستفاليا» حيث استخدمت لأول مرة كلمة ( secular - سكيولار) أي علمنة الكنسية بمعنى سلب ممتلكاتها لصالح الدولة الزمنية، وما يلاحظ أن المصطلح حتى تلك اللحظة لا يعني أكثر من صراع سياسي بين جهتي قوة، ولا يمت بأي صلة لنظرية في المعرفة والوجود والإنسان والكون تعتبر المرجعية التفسيرية لهذه الأمور غير مرجعية الفكر المسيحي نفسه، ولكن بتوالي الأيام والليالي، وتغير الظروف الموضوعية في الغرب أخذ المصطلح ينحو إلى مجالات أوسع من براءته الأولى، حيث كانت براءته الأولى مجرد ثورة اعتصامية احتجاجية لهيمنة جهة، لكنه الآن بدأ بالحديث عن نظرية خاصة تحاول تفسير الكون على أساسها، وبدأ اللفظ يتنقل من مستوى العمليات الإجرائية إلى مستوى المفهوم، فانتقل من العلمنة ( secular - سكيولار) (الإجراء) إلى العلمانية (secularism - سكيولارزم) (المفهوم/ النظرية/ المذهب).

وما يلاحظ أن هذه المرجعية كانت في السابق مرجعية متجاوزة لحدود الدنيا والمادة/ الطبيعة إلى عالم الآخرة والمعنى، لكنها فيما لحِق تقلصت أكثر وأكثر لتتلخص في حدود الطبيعة/ المادة وتنكر كل ما هو ماورائي وغيبي في تفسير الكون، وهذا الانتقال تطور من صورة جزئية تدعي السكوت عن كل ما هو ماورائي/ غيبي، إلى صورة شمولية لا تسكت عما هو ماورائي/ غيبي فحسب بل تنكره وتلغيه، وترجع كل الأمور إلى حقيقة المادة/ الطبيعة، وقد انتهت هذه العملية الخطيرة من إجراءاتها مع الفلسفة الوضعية التي تهيمن على الفكر الغربي اليوم حيث يقول السيد المدرسي: «إننا نعرف أن نظريات الغرب قائمة اليوم، على أساس المنطق الوضعي»[2].

ولكن إذا توغلنا مع الوضعية أو المرجعية المادية في مقولتها محاولين الوصول إلى عمق ما تدعيه من مرجعية مادية صلبة لنتساءل: عن أي مادية يتحدثون، وهل هذه المادية قادرة على الثبات والاستقرار بحيث تؤسس مقولات في الكون، والإنسان، والرب، وبالتالي نصل معها إلى برّ الأمان في تأسيس أساس أخلاقي جيد وصالح؟

الواقع أن هذه المادية المراهن عليها هي في واقع الأمر مسألة سيالة جدًّا لا تعرف الثبات، بل هي موغلة في النسبية المفرطة، فلا ثابت عندها إلا «النسبية» و«النسبية» فقط، ولنا هنا أن نتساءل مرة أخرى عن المطلقات البشرية والفطرة العامة وقواعد الحياة هل لها من الثبات من نصيب؟! فهل للعدل قيمة في ظل النسبية، أم هل للإنسان كرامة؟! لنرى أن لا أساس يمكن الاعتماد عليه في تفسير هذه الأمور وبالتي نقع في شرك النسبية الوحشية التي تعكس عقل دارون في «التطور» والبقاء للأصلح، يقول السيد المدرسي: «والمشكلة الكبرى عنده هذه المذاهب عدم قدرتها على إيجاد أساس متين للأخلاق، ولحقوق الإنسان، بل حقوق سائر الكائنات (الأحياء أو الأشياء). فعلى (نظرية الاهتمام)، عند بيري، ونظرية (الإرادة الحرة) عند هيجل ونظرية (أنا) الوجودية؛ ما هو أساس الأخلاق والاعتراف باهتمامات الآخرين وبإراداتهم وبوجوداتهم؟.

إن هذه النظريات تجعل الذات محور وجود العالم. أما الآخرون فيصبح وجودهم ثانويًّا، إنما يبرر وجودهم من خلال وجود (أنا) لأنهم ينفعونه، أو لأنه من دونهم لا يجد (أنا) من يؤنسه هكذا. وهذا التبرير حتى لو كان مقنعاً يجعل الإنسان يفضل مصالحه الذاتية على مصالح الآخرين. ويرى أن وجوده هو الأولى، فيصبح التناقص والصراع سمة العالم في حين أن الأخلاق بحاجة إلى قوة كبيرة لتبريرها.

وقد سعى الأنبياء والأوصياء (عليهم السلام) من أجل تطهير النفس البشرية من الأنانية، ودفعها إلى مستوى العيش مع الآخرين.

وكانت نتيجة ذلك كله أن تربّت البشرية على قيم الخير (وتحولت إلى أعراف وقواعد قانونية ومناهج تربوية). ولكن الفكر المادي جاء ليوجه تيار الثقافة إلى الجهة المعاكسة تماماً، فهل لأنهم بعد أن أُشبعوا بتلك القيم لم يعودوا يحسون بالحاجة إلى الدين الذي كرّسها في نفوسهم (كما يزعم البعض).

أو لأن الصراع بين الدين والعلم الذي سببه جمود الكنيسة في القرنين الخامس عشر والسادس عشر انعكس على التيار العام للفلاسفة بحيث لم يعد الفيلسوف حكيماً إلا إذا تجرد عن الدين (كما كان الأمر بعكس ذلك في القرون الوسطى تماماً). وأنى كان السبب فإن فلاسفة القرنين الأخيرين ساروا في الاتجاه المعاكس تماماً لحركة الأنبياء (عليهم السلام)»[3].

والنتيجة بعد ذلك هي: أن ما كان صلباً -حسب المدعى- كأرضية للمعرفة وبالتالي للأخلاق، أضحى -بعد السبر والاستقصاء- سيالاً إلى أبعد الحدود، وهنا تتجلى أزمة المرجعية.

الأخلاق.. وأزمة النموذج

بعد تجاوز أزمة المرجعية، نصل إلى الحديث عن نموذج ثانٍ يصلح أن يكون محل اختبار لسؤال الأخلاق في الفكر العلماني، وهو تجسد النموذج في الواقع الخارجي، أو ما يسميه الدكتور المسيري بـ(المتتالية العلمانية)، وهي محاولة لرصد متتالية العلمانية في الواقع الخارجي، وما بدأت به من شعارات قد تبدو بريئة لكنها في نهاية المطاف تتشكل في صورة (تنين) مرعب.

ولابد من التأكيد أن نماذج المتتاليات العلمانية كثيرة جدًّا لأنها تراكم عشرات السنين من التجريب والتنفيذ، لكن ما يمكن أن نرصده في هذا المقام -بشكل موجز- بما يخدم مسألة الأخلاق بشكل مباشر هو مفردتين أساسيتين ترتبطان بأوضح المشاعر البشرية الفطرية، بل وهما متداخلتان إلى حد كبير، وهما: الأسرة، الجنس.

لوعي هذه المفردة في المتتالية العلمانية، لابد من التعرض ولو سريعاً لمفهوم الـ(ترانسفير - transfer)، الذي يعني التنقل أو النقل، حيث لهذا المفردة قدرة هائلة على تفسير العلمانية، وهي تعني التنقل من حقل إلى آخر، أو من شيء إلى آخر لا لمعيار محدد أو لهدف واضح بل للتنقل بحد ذاته قيمة ذاتية، وقد تجسد في الغرب في رحلات الاكتشافات القارية، وهجرات السكان الغربيين، وهي اليوم متجسدة في الموضة السنوية، والتنقل في السكن والمعيشة بمجمل أدواتها، هذا في البعد المادي، وفي الإطار المعنوي هي الأخرى كذلك. وما يهمنا بالتحديد التعرض لها في بعد مفهوم الجنس والأسرة، يقول الدكتور المسيري موضحاً تداعيات مفهوم الترانسفير في المجالين: «ويمكن اعتبار الجنس العرضي (أي أن يعاشر الذكر الأنثى دون وجود علاقة عاطفية تتسم بقدر من الثبات بينهما) شكلاً من أشكال التنقل (الترانسفير) من أنثى إلى أخرى، وذلك لأن الأنثى يُنظر إليها كمادة استعمالية لا قداسة لها، تُوظّف لتحقيق اللذة. ولكن يجب أن نسارع ونقول (حتى لا نُتهم بتقليل شأن المرأة): إن الذكر الذي يدخل في مثل هذه العلاقة هو الآخر مادة استعمالية تُوظّفها الأنثى لتحقيق اللذة لنفسها، فثمة مساواة كاملة تؤدي إلى التسوية الكاملة، وإلى سيادة المرجعية المادية الصارمة على الجميع.

وهم يتحدثون في الغرب الآن عن (التفضيل) أو (الميل الجنسي) (بالإنجليزية: سكشوال بريفيرنس sexual preference) بدلاً من الطبيعة الجنسية الثابتة للإنسان، بمعنى أن الإنسان يختار الممارسات أو الهوية الجنسية التي يميل لها. فإذا كان المرء ذكراً، فيمكنه أن يمارس الجنس مع ذكر مثله، فهو جنس مثلي أو شاذ جنسياً (بالإنجليزية: هوموسكشوال homosexual) مثل فوكو الفيلسوف الفرنسي مثلاً.

وإذا كان المرء أنثى، فهي تمارسه مع أنثى مثلها، فهي مساحقة (بالإنجليزية: لزبيان lesbian) مثل كثير من زعيمات حركة التمركز حول الأنثى. وهناك من يفضل الآن ممارسة الجنس مع الحيوانات (بالإنجليزية: زوفيليا zoophilia)، ويُقال إن فيلسوف النفعية جريمي بنتام كان يحب ملاعبة القرود بطريقة جنسية. كما أن هناك من يفضل ممارسة الجنس مع الأطفال (بالإنجليزية: بيدوفيليا pedophilia). ويمكن إضافة أذواق غير معروفة في البلاد (المختلفة)، مثل (ترانسفستايت transvesite، وهو الرجل الذي يحب ارتداء أزياء الأنثى (والعكس بالعكس)، و(أندروجيناس androgynous) وهو المخنث الذي لا يمكن تصنيفه ذكراً أو أنثى (ويؤكد مايكل جاكسون هذا المظهر في هويته) (...) ونضيف إلى هذه القائمة الترانسفيرية «أسكشوال asexual» وهو المحايد جنسيًّا تماماً. وهناك أخيراً (حتى لا ننسى الأصل) «هيتروسكشوال heterosexual»، وهم البشر التقليديون العاديون الذين يختارون أن يشتهوا أعضاء من الجنس الآخر (وإذا أردنا أن نتوخى الدقة تماماً، فإن علينا أن نُسقط كلمة (الأصل)، لأن المساواة تحت رايات ما بعد الحداثة تصل إلى درجة إنكار الأصل والمركز تماماً!).

وإذا كان الترانسفير قد انطبق على أمور لا يزال بعضنا يظنها جوهرية وطبيعية وفطرية مثل الجنس، فإنه ينطبق من باب أولى على التنظيم الاجتماعي، ويُلاحظ أن الأسرة قد اختلفت أشكالها (تماماً مثل الميول الجنسية)، ففي الماضي كانت هناك الأسرة الممتدة التي تضم ثلاثة أجيال، ثم انكمشت إلى الأسرة النووية التي تضم رجلاً وزوجته وطفليهما (ويستحسن أن يكون الطفلان ذكراً وأنثى حتى يتمكن المجتمع من إعادة إنتاج نفسه). أما الآن، فقد أصبحوا (في الولايات المتحدة) يسمون الأٍسرة النووية «الأسرة الأساسية» (بالإنجليزية: كور فاميلي core family)، ويشيرون إلى أنماط أخرى من الأسر. ويُلاحظ أن هذه الأسرة الأساسية أصبحت أقلية إذ توجد أنواع أخرى، مثل: أب مع أطفاله - أم بمفردها مع أطفالها - أب وعشيقته مع أطفاله/ أو أطفالها أو أطفالهما - أم وعشيقها مع أطفالها/ أو أطفاله أو أطفالهما - أم وصديقتها مع أطفالها أو أطفالهما - أب وصديقه مع أطفاله أو أطفالهما. وقد قرأنا منذ عدة شهور عن أسرة من نوع الذكور فاميلي الثابت الراسخ، إلا أن تعديلاً طفيفاً دخل عليه إذا انضم إلى الأسرة عشيق الأب ووافقت الأم على ذلك (فمن الواضح أنها تتمتع بعقلية ترنسفيرية منفتحة)، وأصبح تركيب الأسرة على النحو التالي: أم وأب وصديقه وأطفالهم! (أي سقطت الثنائية والمركزية والمرجعية).

ويصل الترانسفير إلى قمته ويتم تكريسه تماماً عندما يختفي مفهوم الطبيعة البشرية في العلوم الإنسانية الغربية (كيف يمكن أن يقوم مثل هذا المفهوم في مثل هذا المجتمع؟!)، ويصبح من الرجعية بمكان الاهتمام بأية مطلقات أو ثوابت إنسانية أو مرجعية. فالإنسان مجموعة من العلاقات المادية المتغيرة التي يمكن تعريفها إرجائيًّا وحسب»[4].

وهذا يعني زعزعة أس أساس المجتمع، ويؤكد عدم قابلية الفكر العلماني لإدارة الحياة العامة فضلاً عن الحياة الخاصة التي عادة ما يُدعى أنها من وظائف الدين.

وأخيراً فإن سهام الفكر العلماني على الفكر الديني باعتباره معادياً للإنسان، تكون مجرد دعاوى لفظية مترفة لأن مفهوم الإنسان في الفكر العلماني في صيرورة وتنامي (دارون) أي فاقدٌ للجوهر والذات، فسواء قلنا بحقوق الإنسان أو غيره من المخلوقات فهو شيء واحد بمعنى أنه فاقد لمعنىً مستقر، لانعدام الحقيقة الإنسانية (الجوهر) المؤسسة للمعنى، ومن ثم ينعدم أساس الحقوق (حقوق الإنسان) لهذا الكائن المبهم. فالحقيقة أن النزاع في كينونة الإنسان (الإنسانية) لا حقوقه.

--------------------------------------------------------------------------------

[1] يعتبر الدكتور المسيري أن المتتالية النماذجية أداة تحليلية فعّالة لدراسة المفاهيم والظواهر، ويعرفها بالتالي: «المتتالية النماذجية:

يتسم النموذج، كأداة تحليلية، بأنه يكاد يكون خالياً من الزمان، كما يتسم بشيء من السكون. ولكن عنصر الزمان يمكن أن يدخل عليه، ومن ثم فإنه يأخذ شكل متتالية متعددة الحلقات تتحقق تدريجيًّا عبر الزمان.

والمتتالية، مثل النموذج، رؤية تَصوُّرية نماذجية جردها عقل الإنسان من ملاحظته للظواهر في نموها وتطورها عَبْر حلقات مختلفة أو تَطوُّرها من خلال عملية عقلية تصورية. وقد استخدمنا مفهوم المتتالية النماذجية في دراستنا لتطور الصهيونية (من صهيونية غير يهودية إلى صهيونية توطينية إلى صهيونية استيطانية)، وفي دراستنا للانتقال من التحديث إلى الحداثة وما بعد الحداثة، ومن مرحلة الصلابة إلى مرحلة السيولة» موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، الدكتور عبدالوهاب المسيري، المجلد الأول، الجزء الثاني، الباب الأول.

[2] التشريع الإسلامي؛ مناهجه ومقاصده، ج3، ص134، المرجع الديني السيد محمد تقي المدرسي، انتشارات المدرسي، ط1 - طهران - إيران، 1415م/ 1996م.

[3] التشريع الإسلامي، مصدر سابق، ص58 - 59.

[4] العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة، الدكتور عبدالوهاب المسيري، ج2، ص256 - 258، دار الشروق، القاهر - مصر، ط1، 2003م، 1423هـ.


ارسل لصديق