يوم يظهر قائمٌ
كتبه: إبراهيم محمد جواد
العدد (41) السنة 18 - 1428هـ/ 2007م
التعليقات: 0
القراءات: 1619

سامراء الجرح... مرة أخرى

(المحرر)

سَلِ القلب يعلو للوصال وجيبُهُ

أيضحكُ طَرْفٌ قد سلاه حبيبُهُ

وعن ثغره ماءُ الحياة مهاجرٌ

وأصمى فؤادَ الصّبِّ منه نضوبُهُ

تمرُّ به في كلِّ آنٍ سحابةٌ

فيصبو لحظٍّ من من نداها يُصيبُهُ

ولكنها تمضي وقد جفَّ ضَرعُها

بوجهٍ عَبوسٍ أكربته خُطوبُهُ

تطيرُ به الأيام وهو مسافرٌ

ويسألُه عما دهاه نَجيبُهُ

فيُكربُهُ ذاك السؤال وينطوي

على جُرحِه، حيرانَ، ماذا يجيبُهُ؟

تمطّى بهذا الكون ليلٌ فأظلمتْ

فيافيه وانقادتْ لشجوٍ سهوبُهُ

ففي كل يومٍ تمتطينا رزيّةٌ

ومن كل خَطبٍ حلَّ فينا رهيبُهُ

فهذا عراقي يا إمامُ ممزَّقٌ

ببركان حِقدٍ قد تلظّى لهيبُهُ

وهُدِّمتِ الأقداسُ وانهدَّ ركنُها

وكلُّ “مقامٍ” قد أتاهُ نَصيبُهُ

فهذا مقامُ العسكريَّيْنِ طُعمَةٌ

لإرهاب جيش البغي طالتْ نيوبُهُ

كأنَّ يزيدَ اليومِ قامَ حُسَينُهُ

فشبَّ سعارُ الغيِّ ثار شُبوبُهُ

فهل يا تُرى ينجابُ ظلمٌ عن الورى

وكيف، وقد أخنى عليه، غروبُهُ

فيا شمسُ إني في اشتياقٍ لِمَشرِقٍ

يشِعُّ بدفْءِ النور يسري صَبيبُهُ

وهل ذاك إلآّ يوم يظهرُ قائمٌ

ويعلو على هامِ الطغاةِ قضيبُهُ

فيحطمُ أدغالَ الظلامِ بنوره

ويكسِرُ أوثان الطغامِ صليبُهُ

وعهدي به قد زحزح الظلمَ وانتضى

منازلَ عدلٍ يستبينا هُبوبُهُ

فيومئذٍ للقسطِ تُرفَعُ رايةٌ

وتغرُبُ عن وجهِ المُوالي كُروبُهُ

ويندى لسانُ الحرِّ فخرًا بجُرحِهِ

وتنطِقُ عنه في الفداء نُدوبُهُ

وتُكشَفُ عن وجهِ الفراتِ غُلالَةٌ

وينداحُ عن ثغر الحسينِ لُغوبُهُ

فيا أيها المَهدِيُّ فَرِّجْ همومَنا

بيومٍ زها بعد اليباس رَطيبُهُ

فإنا لعمرو الحقِّ بتنا بمأزِقٍ

تعملَقَ حتى غاب عنا مَغيبُهُ

أُصِبنا بداءٍ قد أضعنا دواءَه

وليس له إلاّكَ، أنت طبيبُهُ

فأقدِمْ فدتكَ الروح في خير فيلقٍ

تميسُ بلمّاعِ السيوف جُيوبُهُ

الأحد: 12 جمادى الثانية 1428هـ

28 حزيران 2007 م


ارسل لصديق