قيمة الأمن وواقع النزاع على ضوء القرآن الكريم
كتبه: أسرة التحرير
العدد (41) السنة 18 - 1428هـ/ 2007م
التعليقات: 0
القراءات: 2644

تحت شعار: (قيمة الأمن وواقع النزاع على ضوء القرآن الكريم)، عقدت ممثلية سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي في مملكة البحرين مؤتمر القرآن الكريم في دورته الثانية لعام: 1428هـ/ 2007م، بواقع جلستين وورشة عمل تحت شعار: (المؤسسات القرآنية وسبل الإنهاض)، وذلك بتاريخ: 17-18/ 5/ 2007م، بصالة أبو صيبع الجديدة. وقد أدار جلسات المؤتمر الباحث والكاتب الدكتور راشد الراشد.

فعاليات الليلة الأولى

كلمة ترحيبية

افتتح المؤتمر جلسته الأولى -بعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم تلاها المقرئ حسين أحمد- بكلمة ترحيبية لرئيس ممثلية سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي في مملكة البحرين سماحة الشيخ ماجد الماجد؛ حيث بيّن -في كلمته- «أن كلمة السلام وكلمة الأمن هما من القيم العليا في الفكر الإسلامي تدور في مدارهما الكثير من الأفكار والسلوكيات الفردية والاجتماعية، وهناك ضرورة لمعالجة هذا الموضوع من جوانب عدّة لواقعنا المعاصر الذي ابتلي بنزاعات تذهب ريحه وتودي به إلى الفشل».

الورقة الأولى: الأمن وضرورات السلم الأهلي، بين السلطة والمعارضة، قدّمها سماحة السيد كامل الهاشمي (البحرين)، ذكر فيها أنه: «من أجل أن ننعم بالأمن والسلم الأهلي كحالة مستقرة ومتواصلة لا مناص من أن نحدّد خياراتنا في مواجهة أهم ما يناقض مبادئ السلم الأهلي العام، حيث ستبرز أمامنا مسارات ثلاثة هي: الاستبداد الفردي، الفوضى الاجتماعية، التوافق العام».

وقد بيّن -في ورقته- «أن السلطة هي المسؤولة عن حفظ التوازنات العامة بين كافة أفراد المجتمع، لارتباط الخلافة بإقامة القسط في القرآن الكريم، كما أكد على أن الحفاظ على المجتمع يتحمل جزء من المسؤولية للحفاظ على الأمن، وذلك عبر شرطين:

- الشرط الأول: شرط وقائي، عبر التذكير المستمر للمجتمع بعواقب الفتن والفوضى.

- الشرط الثاني: شرط علاجي، هو الوقوف أمام كل ما من شأنه أن يهدد الأمن الاجتماعي والسلم الأهلي. استلهم ذلك من خلال الآية الكريمة: ﴿وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً».

الورقة الثانية: الأمن والتشريع الإسلامي، تحت هذا العنوان كانت ورقة سماحة الشيخ عبد الغني عباس (السعودية)، جاء فيها أن الأمن تشريعي وليس تكويني، إذ من المسلَّم به أن الله عز وجل بإمكانه تكويناً إحلال الأمن والسلام في الواقع البشري، لكن حكمته تعالى اقتضت أن تكون للإنسان مدخلية في صناعة ما حوله بفعله.

فغاية التقنين الفقهي، إنما هو حفظ الحقوق المختلفة، التي بواسطتها يمكن التوصل إلى الأمن بمختلف أشكاله، ولكن هذا الحق متصل بمعرفة الواجب، حيث إن الحق والواجب حالتان متعاكستان يراد منهما حفظ الحقوق وعدم سلب الأمن وعدم اختلال النظام.

ومن أجل التعرف تفصيلاً على مفهوم الأمن في القرآن والشريعة، لا بد من التطرق بنوع من الإيجاز إلى هذه الدوائر الأربع:

الأولى: الأمن البشري.

الثانية: الأمن والرزق.

الثالثة: الأمن والحرية.

الرابعة: حكومة قاعدتي الضرر والحرج.

مداخلات:

الأمن بين السلطة والمعارضة

قدم سماحة السيد جعفر العلوي مداخلة بعنوان (الأمن بين السلطة والمعارضة) بيّن فيها: «أن من المهم تحديد طبيعة السلطة، ومن ثم ندرك كيف تتعاطى مع الأمن بمفهومه الشمولي، فالسلطة الفاسدة تختزل الأمن في محددات خاصة بها على حساب المجتمع، بينما إذا كانت السلطة صالحة فإن قوى المعارضة تحاول دائماً تخريب الأمن وتعيث فساداً.

إن ضمان الأمن العام إنما يقوم بتحمّل الصالحين لمسؤولياتهم التي تتمثل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمعناه العام، عبر الآليات التي حددتها قيم الدين. وإذا تمسّكت السلطة والشعب بتلك القيم ومنها العدل والحق والحكمة والمساواة، فذلك كفيل بتحقيق الأمن».

دور قيمة الأمن لدرء النزاعات الاجتماعية

قد قدّم سماحة الشيخ عبد العظيم المهتدي مداخلة بيّن فيها: «أن هنالك شروطاً ينبغي أن تتوفر في المجتمع لدرء النزاعات الاجتماعية، وهي إيجاد حالة من الإخاء والتعاون على البر والتقوى، وليس التناحر وتعمّد التسقيط وحرب كلّ الآخر».

فعاليات الليلة الثانية

الورقة الثالثة: واقع النزاع الاجتماعي الأسباب والآثار والمعالجة، لسماحة السيد محمد العلوي (البحرين) وهي بعنوان (واقع النزاع الاجتماعي الأسباب والآثار والمعالجة)، بيّن خلالها: «أن المجتمع السليم هو الذي يتخذ من القرآن منهجاً لعلاج أمراضه، والمجتمع الحي الذي يستجيب لنداء الحياة الذي أطلقه القرآن الكريم، حيث جاء القرآن ليبث قيم الخير من جهة، وليقتلع جذور المنازعات والخلافات من جهة أخرى».

وبيَّن: أن أسباب النزاع تتمثل في السخرية والتنابز، وسوء الظن، وإشاعة الفاحشة، والغضب، والغل والحسد، لذلك فإنه يأتي العلاج من خلال حفظ حقوق الآخرين، ومنع الاعتداء والظلم، وإقامة العدل».

ومن أجل علاج حالة النزاعات، ذكر ستّة محاور، هي:

1- تطهير النفس.

2- حفظ حقوق الآخرين ومنع الاعتداء.

3- الوفاء بالعهد.

4- إشاعة الأجواء الإيجابية.

5- الالتزام بمسؤولية الكلمة.

6- التعاون الإيجابي والاعتصام بحبل الله.

الورقة الرابعة: الأمن الاجتماعي أطره وضوابطه، قدّمها سماحة الشيخ حميد المبارك (البحرين)، وقد ذكر فيها أهمية الأمن الغذائي والاجتماعي والاقتصادي، وهو أهمية الأمن من الخوف. وساق تعريفاً للأمن وهو أنه حالة شعورية نفسانية ترتبط بما يوجب الخوف، وهذه الحالة تختلف أسباب حصولها باختلاف الثقافات، ولا يمكن تعريف محدد للأمن أو الخوف.

وبيَّن أن: «أسس الأمن الاجتماعي هي الدوافع الذاتية، والقانون، ومقياسه في المجتمع العدل والوفاء بالحقوق.

أما الإطار العملي لتحقيق الأمن الاجتماعي فهو يتحقق بوجود المؤسسات الرقابية الفاعلة، ووجود مؤسسات استيعاب الطاقات».

واختتم ورقته بذكر أن: «المصلحة الاجتماعية يجب أن تكون هدفاً، من خلال الالتزام بالضوابط والشروط، كما في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في حفظ كرامة الإنسان وحفظ الترابط الاجتماعي».

الورقة الخامسة: الأمن بين الدولة والمعارضة في القرآن؛ قدّمها سماحة الشيخ توفيق العامر (السعودية)، بيَّن في بدايتها: «أن لدى الإنسان نوازع سلبية عالجها القرآن الكريم عبر الكثير من آياته، ليتخلّص من سلبية الضغوط من قبل الحكام، ومن سلبية الأفكار التي تخرجه من حالة الأمن، وبين أن الخيار هو معرفة أسس معالجة الأنبياء لمثل هذه المشكلات واستيعابها والاقتداء بها، وضرب مثلاً بمواجهة نبي الله موسى (عليه السلام)».

ثم أعرب عن رأيه في: «أن المواجهة السليمة هي الخيار الأنسب لأنها دعوة الأنبياء لتغيير واقعهم، على أسس القبول بالنتائج والتضحيات التي تواجه الإنسان السائر في هذا السبيل، ضمن الظروف المختلفة».

المداخلات:

قدم سماحة الشيخ عبد الله الصالح، مداخلة أكد فيها على: «عدم إيقاع اللائمة على الشعوب في تحقيق الأمن، وإنما الملامة والمسؤولية لمن لديه القوّة والسلطة بمقدار أكبر».

المؤسسات القرآنية وسبل الإنهاض

على هامش مؤتمر (قيمة الأمن وواقع النزاع على ضوء القرآن الكريم) أقيمت ورشة عمل حملت شعار: (المؤسسات القرآنية وسبل الإنهاض) وذلك صباح الجمعة الثامن عشر من مايو لعام 2007 م، طرحت فيها عدة محاور وبحضور مجموعة من المتخصصين والمشرفين على الأنشطة القرآنية في البحرين والمنطقة الشرقية من المملكة العربية. وقد أدار جلسات الورشة السيد هاشم الموسوي من أعضاء جمعية الذكر الحكيم بالبحرين.

كلمة الافتتاح:

ألقى السيد محمود الموسوي الكاتب والباحث وعضو التحرير بمجلة البصائر الدراساتية، والمنسق العام لمؤتمر القرآن الكريم، كلمة الافتتاح للورشة، حيث أشار فيها إلى «أن القران هو كتاب حياة ونظام للمجتمع، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ. وذكر أن الفوائد التي نرجوها من انعقاد المؤتمر القرآني هي:

- الاستفادة المباشرة للمتلقي عبر حضوره وحواره في المؤتمر.

- الاستقادة النشرية للدراسات والأبحاث بعد المؤتمر.

- الاستفادة الأجوائية (هي صبغة الله) ونشرها كثقافة مجتمعية.

- الاستفادة من ورش العمل، وهي التي ننطلق منها للتأثير المباشر في العمل القرآني.

ولأننا لا نخاطب أفراداً بل نخاطب مؤسسات فاعلة في المجتمع، فمن خلال الحوار وبحث سبل الإنهاض وتبادل الأفكار فيما بين المؤسسات يمكن الوصول لرؤى تخدم هذا المسار».

ثم تلتها عدّة أوراق قدمتها المؤسسات القرآنية.

الورقة الأولى: إطلالة على المجتمع: المشاريع، باسم جمعية الذكر الحكيم، البحرين، قدمها نائب الرئيس: الأستاذ محمد منصور.

تطرق في ورقته إلى جملة من المشاريع والمؤسسات التي تشرف عليها الجمعية.

تحدث في ورقته عن ضرورة وضوح الأهداف والآليات من وراء إقامة البرامج المشاريع القرآنية.

كما أشار إلى أن وضوح الأهداف يسهل عملية سير المؤسسة، ويحقق تفاعل المجتمع معها.

كما دعا -مقترحاً- إلى ضرورة أن تستقطب وأن تهتم برنامج المؤسسات القرآنية بالشريحة العمرية من 6 سنوات وعمل دورات قرآنية لهم، وأن تكون على مدة أربعة أعوام، في كل عام دورتين، ومنهجهما شمولي تكاملي تتطرق ليس للحفظ فقط، إنما على شكل وجبات قرآنية على أن يكون الكادر التعليمي نسائي.

الورقة الثانية: تجذير الشورى في المؤسسات القرآنية، باسم لجنة أنوار القران، السعودية.قدمها: سماحة السيد ماجد السادة.

بدأ في ورقته بتعداد طرق الإدارة في المؤسسات الأهلية وخاصة القرآنية منها، وهي على النحو التالي:

- الشِّلل: وهي بلا هياكل ولا استراتيجية، وتكون عفوية.

- التجميعية: وهي تجميع طاقات ولكن دون القيام بأفعال حقيقية، بل بعض الأفراد يقوم بكل شيء.

- الاستبدادية: وهي قيام مجلس الإدارة بحصر الصلاحيات فيه، فلا صلاحيات للجنان، ولا أحد يعرف السياسات العامة للمؤسسة إلا مجلس الإدارة، وبقية الأعضاء إنما هم أتباع، وهذا النوع من المؤسسات تموت بمجرد ابتعاد أحد الأفراد القائمين على العمل، وهي مؤسسات تفتقر للإبداع.

- المؤسسة الشوروية: وهي المؤسسة القائمة على آلية للمشاركة والتطوير والانتخاب في كل هياكلها من مجلس الإدارة حتى اللجان.

هذا النوع من المؤسسات هو ما يُطمح إليه فهو يستطيع أن يعطي ثماراً بل ويحل بعض الإشكاليات، ومنها:

- تعميق الولاء للمؤسسة، حيث يحس كل عضو أنه عنصر من عناصر نجاح هذه المؤسسة.

- التفاعل الاجتماعي، حيث تداول المناصب بشكل دوري يعمم أحساس بأن هذه المؤسسة ملك للجميع وليست لفئة دون أخرى، وبالتالي يتم استيعاب طاقات جميع التيارات فيكون العمل أقوى.

ويحل معضلة ارتهان العمل بأعضاء معينين وكأنها ملك عضوض فتشيخ المؤسسة إذا هم شاخوا.

كما يحل ثقافة الاستبداد المنتشرة في المجتمعات وخصوصاً العربية والإسلامية منها، وذلك بتنمية الثقافة الديمقراطية والشورائية.

كما أنه -أي العمل بالشورى- يؤثر إيجاباً في عطاء الأعضاء، وبالتالي في المؤسسة ككل، منها:

- إبراز الكفاءات الشابة.

- اختيار الأمثل للإدارة.

- تجديد للروح والروحية وبالتالي على نوعية العطاء.

- تعميق مفهوم المنافسة الخلَّاقة.

- وتعميق سلوك التشاور وبالتالي تنمية الأعضاء وصنع كفاءات إدارية.

وفي ختام ورقته أشار سماحة السيد ماجد إلى أن ما تطرق إليه ليس إلاّ مجرد آليات ويجب تفعيله والعمل به والتذكير به لتكوين وعي عند الأعضاء.

الورقة الثالثة: التمويل المالي: تحديات ورؤى وآمال، باسم جمعية البيان البحرين. قدمها: الأستاذ عبد الله يوسف، واستهل الورقة بضرورة تقسيم عملية (تمويل المشاريع القرآنية) إلى قسمين:

- القسم المالي.

- القسم التحفيزي للعاملين.

أما القسم المالي أو التمويلي، فهو في هذه المؤسسات الخيرية قائم على الصرف دون العمل، أي على إيجاد أساليب للتمويل. ومن هنا طرح مجموعة من الحلول التي ترفد العمل ماديًّا:

- الخمس: من سهم الإمام المخصص أصلاً للأعمال الخيرية، طبعاً بعد التنسيق بين المؤسسات والمراجع ووكلائهم.

- الوقفيات: من عقار أو ما شابه.

- الاستثمار: كالاستفادة من إيجارات المحلات التجارية.

- الأسهم والتداول: الدعوة للدخول في سوق الأسهم، وتداولها طبعاً في حدودها الشرعية، ليكون سنداً ورافعاً للعمل.

- الهدايا والتثويبات والصدقات الجارية.

- تخصيص مبلغ من الثلث في الوصايا.

- التبرعات بنوعيها: الاقتطاع من الحساب في البنك وتعيين جباة لجمعها.

ثم تتطرق إلى جانب «تحفيز العاملين» وذلك لخلق الحماس للقائمين على هذه الأعمال واستمراريتهم:

- التحفيز: من كلمات الشكر والثناء والهدايا، وشهادات التقدير وغيرها.

- تعاهد العاملين بجانبيها الديني والمعاشي.

- وسائل الترفيه: الحاجة لها تأتي لتجديد الروح بعد عمل شاق وللتخلص من الضغوطات، وذلك بالرحلات، والتزاور، الذهاب إلى العمرة وغيرها.

- نظام الإجازات: شهر أو أكثر.

- جولات وزيارات: للعلماء الأفاضل وللمفكرين وأهل الصلاح والعاملين على الأعمال الخيرية.

- العمل الميداني: بإقامة فعاليات مفتوحة مما يعطي حماساً اكبر وتفاعل من الناس.

الورقة الرابعة: الأداء الإداري للمؤسسات، باسم جمعية النبأ العظيم - البحرين. قدمها: الأستاذ علي آدم.

حيث قسم ورقته إلى ثلاثة أبعاد وهي: التطوع، التخصص، والمأسسة. ابتدأ بالحديث عن الحاجة إلى أكبر عدد من المؤسسات القرآنية لقلتها في المجتمع، ثم تطرق إلى أهميه معرفة الأفراد القائمين على هذه الأعمال بفنون الإدارة، ومراجعة وتقييم الأداء الإداري بشكل دوري.

بعد ذلك تطرق لمفهوم التطوع القائم على الحصول على الثواب في الآخرة فقط، طارحاً تطويره، على سبيل المثال إضافة حوافز مالية للمتطوع. وعن التخصص وأهميته مما يودي إلى سلاسة العمل، ومنها إعداد المدرسين. وعلى الصعيد المؤسسي، فتطرق إلى عنوان توزيع الأدوار لتحقيق الأهداف بخلاف العمل العشوائي.

ورشة العمل النسائية

تحت إدارة الناشطة والخطيبة الفاضلة السيدة صديقة الموسوي (أم دعاء) من ممثلية سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرّسي (دام ظلّه)، ابتدأت ورشة العمل المخصّصة للنساء في الموضوع ذاته، وبعد الاستماع إلى الأوراق المقدّمة من اللجان والمؤسسات القرآنية في ورشة العمل الرجالية، ثم انفصلت الورشة لتناقش الموضوعات وتحديات العمل القرآني بشكل مغلق.

دعت السيدة صديقة الموسوي، في مداخلتها لتبني العمل المؤسساتي القرآني وتطويره لأنه يلاقي تراجعاً في المجتمع، كما دعت إلى تكوين مؤتمرات بإدارة نسائية.

ومن دوحة القرآن (السعودية) ممثلة في السيدة الفاضلة فوزية (أم حسن) تحدثت عن تجربة مؤسسة دوحة القرآن، عبر الاهتمام الشامل بالقرآن وبكل ما يمت له بصلة وعدم الاقتصار على علم التجويد، وإنما هنالك دروس التفسير والتدبر واللغة وعلوم القرآن، وهذا ما تضطلع به مؤسسة دوحة القرآن، حيث أعد مناهجها علماء متخصصون في علوم القرآن، ولعل مؤسسة دوحة القرآني هي التجربة الناجحة والرائدة في المنطقة، كما عملوا على تدريس وإعداد الكادر الإداري بحيث أصبحنا من خيرة المدرسات والإداريات.

وحول بعض مشاكل اللجان والمؤسسات القرآنية أشارت ممثلة (مدرسة الشيخ عبد الحسن الدينية) إلى مشكلة قلّة المتخصصين في الشأن القرآني ومعاناتهم مع تدريس التفسير لكي نرتقي في العطاء القرآني، لأن التجويد ليس هدفاً بل هو وسيلة.

وذكرت السيدة (أم فاطمة) من جمعية النبأ العظيم مشكلة عدم توجه المجتمع للثقافة القرآنية وحاجته لعلاج هذه المشكلة، كما أن في المؤسسات ذاتها مشكلة هي عدم التلاقي وتبادل الأفكار فيما بينها، لذلك فندعو لتفعيل المزيد من اللقاءات.


ارسل لصديق