نزعة الحرية في القرآن
كتبه: أسرة التحرير
العدد (31) السنة 15 - 1425هـ/ 2004م
التعليقات: 0
القراءات: 2312

نزعة الحرية في القرآن

أقيم في شرق المملكة العربية السعودية، ندوة قرآنية تحت عنوان (نزعة الحرية في القرآن) وذلك ضمن فعاليات ملتقى القرآن الكريم.

وتأتي هذه الندوة الأولى -16 ربيع الأول 1425هـ الموافق 5 مايو 2004م-، بعد نجاح الملتقى القرآني الأول الذي كان تحت شعار (التحولات الاجتماعية على ضوء القرآن الكريم)، بمشاركة نخبة من الباحثين المختصين في الشأن القرآني وهم سماحة الشيخ زكريا داود رئيس تحرير مجلة «البصائر» الدراساتية، وسماحة الشيخ محمد محفوظ مدير تحرير مجلة «الكلمة» الدراساتية، وسماحة الشيخ علي آل موسى، عالم دين وأكاديمي.

الأنبياء والدعوة للحريات

تناول الشيخ زكريا داود في ورقته موضوع (الأنبياء والدعوة للحريات) وقد استهلّ كلمته بالآية القرآنية ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ حيث إن القرآن الكريم في كلّ آياته وأحكامه دعوة للإنسان لممارسة الحرية، ومن خلالها تكتمل في ذاته المثل الإنسانية، وفي هذا المجال يعرض القرآن الكريم تجارب الأنبياء الذي كانت دعواتهم ترتكز على المطالبة بالحرية للمجتمع، والبحث عن الحرية يعني السعي لتجديد المجتمع وتركيز قيم القانون والأخلاق وخلق الأجواء الحاضنة للإبداع، وبدون الحرية تنتفي القدرة على التجديد والإصلاح والتطوّر، حيث إن المجتمع الحر مبدع متجدد متطور ومتحرك أما المجتمع المستعبد الذي تسوده قيم الطاغوت وثقافة المستبد وسلطة الديكتاتور، فإنه مجتمع أشبه بالميت الذي لا حِراك فيه ولا تجديد ولا تطور.

ومن هذا المنطلق كانت دعوة الأنبياء ترتكز على عدة ركائز وهي:

أ- التوحيد الأصل والمنطلق:

تتأسس كل المناشط في دعوة الأنبياء انطلاقاً من التوحيد، ولا معنى للحرية بدونه كركيزة وقاعدة، وعندما تتشوه هذه العقيدة في العقل الاجتماعي فإنها بصورة آلية تتقبل الاستعباد بشتى أشكاله وصوَرِه بل تتأسس ثقافة شاملة لتخدم المستبد السياسي والديني والاجتماعي، من هنا كانت الصرخة الأولى للأنبياء ﴿أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللهَ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ، وتتكرر هذه الدعوة إلى التوحيد عند جميع الأنبياء لأن قبول الدعوة التوحيدية تحقق للمجتمع الانعتاق من ثلاثة أشكال رئيسة للاستبداد وهي:

1ـ الاستبداد السياسي:

وتاريخياً كان أحد أمثلته سلطة فرعون المدجج بقوة السلاح والجنود الذين يمارسون البطش ضد من يختلف معهم في الرأي أو الدين أو المذهب، قال تعالى ﴿واستكبرَ هوَ وجنودُهُ في الأرضِ بغيرِ الحقِّ وظنُّوا أنَّهُم إلينا لا يُرجَعون، وهنا يأتي نبي الله موسى (عليه السلام) ليطالب لبني إسرائيل بالحرية و الانعتاق من ربقة التسلّط الفرعوني، قال تعالى: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ كانت ردّة فعل النبي موسى (عليه السلام) هي المطالبة بالحريات كاملةً من دون نقص وهذا يعني أن يستبدل بنو إسرائيل القيادة السياسية التي لا تريد إجراء التغيير والإصلاح ولا ترغب في إعطاء الحريات، وذلك لا يكون إلا عبر اتّباع النبي موسى (عليه السلام)

وقد مرّ جميع الأنبياء بتجارب كان من سماتها المواجهة بين الفكر الإصلاحي الذي يدعو للحريات العامة والسلطة السياسية التي لا ترغب في التغيير، وأحد أسباب وقوف السلطة السياسية الفرعونية تجاه عملية التغيير هو عدم قدرة هذه الأنظمة على هضم حركة التطور في الحياة.

2ـ الاستبداد الكهنوتي:

تتمثل في سلطة الرهبان والأحبار والمؤسسات الدينية التي عاضدت السلطة السياسية، وكانت هذه المؤسسة تقف دائماً في وجه المطالبة بالحرية والتي تمثلت في الدعوة إلى التوحيد، ولأن السلطة الكهنوتية ستفقد كل امتيازاتها وسطوتها في المجتمع كانت تمارس عملية واسعة من التزوير وتشويه الحقائق ودعم السلطة السياسية والدعوة للتمسك بالتقاليد والعادات البالية، قال تعالى ﴿اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ.

إن التحرر الحقيقي يبدأ من المنطلق الديني، فعندما يكون الدين نابعاً من الوحي ومُتلقّى من الرسول أو وصيه ينطلق مسار الحرية بشمولية الدين، فتغدوا الحياة بكل جوانبها مسرحاً للممارسة الحرة في الاختيارات العامة والخاصة، لكن دعوات الأنبياء عادة ما تصطدم بالعبودية الكهنوتية في بداية الأمر لأنها تستهدف القاعدة الشعبية التي يرتكز عليها الاستغلال السياسي والاقتصادي.، وعادة ما تسعى السلطة السياسية عبر الكهنوت الديني لخلق مبررات أيديولوجية لتبرر للسلطة ديكتاتوريتها واستبدادها ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي أو ضرورة الطاعة وحرمة مفارقة الجماعة، فتخلق نصوصاً تُلْبسها شرعية الدّين لتدعم الاستبداد وتلبسه لباس الدّين.

3ـ الاستبداد الاجتماعي:

هنا تكون للعادات والتقاليد سلطة تُفقد الإنسان حريته وتجعله عبداً للموروث الاجتماعي، وتمثّل هذه العادات والتقاليد ديناً عرفياً يكون الخروج عليه هدماً للبناء الاجتماعي، وبالطبع تعتبر التقاليد والعادات أدوات معرفية وثقافية ينتج بعضها الكهنوت والسلطة السياسية عبر مدة زمنية طويلة، وبشكل متدرج، ومن خلالها يصبح فرعون إماماً مطاعاً وتكتسب سلطته واستبداده إيماناً ومقبولية فكرية، يقول تعالى ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لاَ يُنصَرُونَ وتظهر سلطة التقاليد في اتّباع الآباء وإن كانوا على ضلال: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ

ب- الدعوة إلى التعقّل..

ممارسة التفكير والتعقل ضرورة لتحقيق مفهوم الحرية وتكريسها في واقع الأمة، لأن التعقل يبرز قيم التوحيد، ويستحضر منظومة الأخلاق، وعندما يختفي دور العقل تتشوه عقيدة التوحيد وتنهار النظم الأخلاقية، فبالعقل نتوصل للقوانين الكلية في الكون والمجتمع، وقد دعا القرآن لممارسة التعقل عند سماع دعوة الأنبياء لأنها تنسجم معه، بل هي إثارة للعقل وإزاحة للركام الذي علاه، قال تعالى ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً والسلطات عادة ما تسعى إلى مواجهة الأنبياء بواسطة التضليل الفكري والإعلامي لتكريس حالة الاستعباد، بينما الأنبياء يسعون للتحرر الفكري والثقافي والإعلامي من خلال توجيه العقل وحثه على التفكر والتأمّل، ويرمي الأنبياء من هذا التوجيه توعية المجتمع ليقف أمام ثقافة المستبد، وهو مظهر من مظاهر التوحيد.

جـ- الدعوة للاستخلاف في الأرض:

أهم ركائز الاستخلاف هو كون الإنسان حراً قادراً على الفعل والتصرّف فيما هو مستخلف عليه، ولا يمكن للمستعبد فكرياً وسياسياً واقتصادياً أن يحقق معنى الخلافة، لأنه يفقد القدرة على الفعل، كالإنسان الذي يكون عبداً لغيره، فهو يفقد حرية التصرف في أمواله وأموال سيده إلا بإذن السيد، ففي بحث أحكام العبيد والإماء نجد أنه لا يملك الحرية الحقيقية إلا بعد العتق، يقول الله تعالى: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ.

القرآن قراءة في معنى الحرية

أما سماحة الشيخ محمد محفوظ فقد تطرق في ورقته إلى (معنى الحرية) مؤكّداً أن النزعة إلى الحرية والانعتاق من القيود والأغلال لدى الإنسان، من النزعات الأصيلة والعميقة في وجوده الطويل، وتعتبر حياة الإنسان السوي كلها، بحثاً مُستمراً عن معنى الحرية المتأصّل في وجوده وكيانه، والمتجذّر في مختلف مستويات تجربته الإنسانية.

وكل المعطيات الوجدانية والدينية والحضارية تدفع إلى الاعتقاد بأن الحرية كحاجة إنسانية هي من ضرورات حياته ووجوده، ولا تتحقق إنسانيته إلا بها، لذلك نرى أن الثقافة الإنسانية السوية هي في جوهرها صوت الوعي بالحرية، والحريات الإنسانية دائماً لا توهب وإنما ينجزها الإنسان بإرادته وكفاحه المستميت.

وجذر الحرية هو أن يتحرر الإنسان من الضغوطات والأهواء والشهوات التي تدفعه إلى الخضوع والانسياق وراءها، فحينما يغمر الإيمان قلب الإنسان ويتواصل بحب واختيار مع القدرة المطلقة تنمو لديه القدرة على الانعتاق من كل الأشياء التي تناقض حريته، فطريق حرية الإنسان يبدأ بالإيمان بالله من هنا وقفت الآيات القرآنية ضد الإكراه والسيطرة ودعا النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى التحرك في أجواء الإبلاغ والإقناع وحرية حركة الفكر والتعبير إذ قال تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ.

فالحرية وفق التصوّر الإسلامي هي ثمرة عبودية وحيدة يرتبط بموجبها الإنسان بالله المصدر الأول للكون والحياة.

وبإمكاننا أن نحدد رؤية الإسلام لمسألة الحرية بمستوياتها المتعددة من خلال العناصر التالية:

1ـ الأدلة العليا للشريعة الإسلامية:

حيث أكدت هذه الأدلة على رفض الظلم بكل أشكاله، وحثّت على العدل والإحسان واعتبرتها من الأمور المباشرة التي أمر الباري عزّ وجل بإنجازها في الواقع الخاص والعام إذا قال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ.

2ـ القواعد الفقهية المستنبطة من الأدلة العليا:

مثل قاعدة نفي العسر والحرج ونفي الضرر، وذلك لأن الحرية الإنسانية لا تُنجز على الصعيد العملي إلا على قاعدة توفير المصالح التي يسعد بها الإنسان، كما أن الإسلام يقوم بتأسيس آخر هو استدعاء وجلب كل المصالح التي تضمن حرية الإنسان.

3ـ حقل الإباحة في الفقه الإسلامي:

وهو الفضاء المفتوح للإنسان الفرد والجماعة لكي يمارس مسؤولية التوحيد والتزكية والعمران، ولا يكفي من أجل إنجاز مفهوم الحرية في الواقع السياسي والاجتماعي أن يرفع الإنسان شعار الحرية، وإنما من الضروري أن يجسّد قيمها ويتوفر لديه الاستعداد التام لدفع ثمنها كفاحاً وصبراً وعملاً.

حرية الفكر والتعبير.. قراءة في القرآن الكريم

الورقة الثالثة هي لسماحة الشيخ علي آل موسى، تطرق فيها إلى موضوع (حرية الفكر والتعبير.. قراءة في القرآن الكريم)، وقد بدأ لتوضيح حرية الفكر والتعبير بمقدمة أورد فيها معنى الفكر والتفكر من حيث كونه استعداداً عقلياً وذهناً يقظاً يُعين على توارد المعاني، والتأمل، والمحاكمة. وكلمة الفكر في مرجعيتها اللغوية تُطلق على معنيين أحدهما القوة المودعة في مقدّمة الدماغ، وثانيهما أثرها، أي ما يترتب من أمور في الذهن يُتوصل بها إلى مطلوب يكون علماً أو ظناً.

ثم يتحدث الشيخ عن أنواع الحرية وهي:

1ـ الحرية الشخصية.

2ـ الحرية المدنية.

3ـ الحرية الدينية.

4ـ الحرية السياسية.

أما في (حركة الفكر والتعبير) فقد تطرق إلى أحقية الإنسان في أن يفكر مستقلاً في جميع ما يكتنفه من شؤون وما يقع تحت إدراكه من ظواهر، وأن يأخذ بما يهديه إليه فهمه، وأن يستطيع الإنسان تدبر أمور الحياة وموقفه منها بدون قيود صارمة وقوالب مفروضة، مقرراً بذلك أن حرية التعبير هي أن يبدي ما عنده بمختلف وسائل التعبير.

ثم تطرق المُحاضر إلى القرآن الكريم ودعوته إلى حرية الفكر والتعبير مبتدئاً بالحرية والاختيار، حيث قال تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً - ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ.

كما أن القرآن الكريم دعا إلى عملية التفكير ذاتها حيث قال تعالى ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُوْلِي الألْبَابِ(190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَآ مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّار.

ثم تركزت ورقة الشيخ الموسى على جملة من المسائل لا تنفك او تنفصل عن مبدأ الحرية في القرآن، وبها تتكامل الحرية وهي:

الحوار وإبداء الرأي:

يعلمنا القرآن أدب الحوار فيذكر ما دار من حوار بين الله وملائكته: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ.

ومن تكامل الحوار وإبداء الرأي ضرورة الاحتكام إلى برهان علمي قال تعالى: ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ. ثم يتشكل الحوار في احترامه لحرية الاختلاف، قال تعالى:﴿مَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ.

وهكذا تُختتم فعاليات هذه الندوة بإثارة إضاءات هامة في موضوع الحرية في القرآن الكريم، وهو موضوع جدير بالدّراسة المعمقة من أجل تطبيق الفكر القرآني على الواقع الراهن في مجتمعاتنا العربية والإسلامية لتلمّس الطريق السليم للحرية الحقيقية التي تنشدها الأمة من أجل تحقيق كرامتها وعزّتها.


ارسل لصديق