مؤتمر: الآفاق القرآنية في التربية الصالحة
دور الأسرة - المؤسسات - الأحزاب - الحكومات
كتبه: أسرة التحرير
العدد (45) السنة 20 - 1430هـ/ 2009م
التعليقات: 0
القراءات: 2409

أقامت ممثلية سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي بالبحرين مؤتمر القرآن الكريم في دورته الثالثة، تحت شعار: (الآفاق القرآنية في التربية الصالحة) وذلك في الفترة ما بين 11-12 يونيو لعام 2009م، الموافق: 18-19 جمادى الآخرة لعام 1430هـ.

ويأتي شعار المؤتمر لهذا العام ليتماشى مع الواقع المعاصر والحاجة الملحة لمنهاج تربوي يقوم على أساسه بناء الإنسان وصياغة شخصيته بعيداً عن كل مؤثرات وسلبيات العصر، ذلك أن تأثر الإنسان في (أسرته)، وتأثره بـ(مؤسساته المحيطة) وتأثره بانتمائه (الحركي والحزبي) وتأثره بمحيطه (الرسمي بحاكمية الدولة).. فرض على ممثلية آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي أن تجعل من هذه المحاور عناوين للمعالجة وتسليط الضوء على أثرها في صياغة الإنسان، وفقاً للمعطيات القرآنية والاستفادة من نور القرآن الكريم في منهجه في التربية الصالحة.

وقد جاءت أوراق المؤتمر لتستوعب موضوعة التربية الإنسانية الصالحة من منظور قرآني ومن جوانب أربعة، تعتبر مرتكزات أساسية للوصول إلى رؤية متكاملة في موضوع التربية الصالحة، التي لا تنحصر في حدود البيت، خصوصاً مع تداخل الأطر المؤثرة وتجاذب القوى، وثورة الاتصالات.

أوراق المؤتمر:

جاءت أوراق المؤتمر منسجمة مع الأهداف التي وضعها منظمو هذه الفعالية، حيث حملت العناوين التالية:

- الورقة الأولى: (دور الأسرة في التربية الصالحة) لسماحة الشيخ عبد المجيد العصفور، من البحرين.

- الورقة الثانية: (الملامح العامة في التربية والبناء) لسماحة الشيخ محمد حسن الحبيب، من العربية السعودية.

- الورقة الثالثة: (دور المؤسسات والحوزات في التربية الصالحة) لسماحة السيد علوي البلادي، من البحرين.

- الورقة الرابعة: (دور الحكومات في التربية الصالحة) لسماحة السيد جعفر السيد كاظم العلوي، من البحرين.

فعاليات الليلة الأولى:

أدار الجلسة الأولى للمؤتمر الأستاذ إبراهيم السفسيف.

:: كلمة الافتتاح:

ألقى كلمة الافتتاح مدير ممثلية سماحة المرجع المدرسي بالبحرين والمنسق العام للمؤتمر سماحة السيد محمود الموسوي، (من أسرة التحرير بمجلة البصائر الدراساتية) بيّن خلال كلمته الافتتاحية رؤية المؤتمر التي تنطلق من إرادة خلق تداول قرآني يعزز الرجوع للقرآن الكريم في قضايا العصر، الرؤية النابعة من اهتمامات وإرشادات سماحة المرجع الديني السيد محمد تقي المدرسي، الذي يرعى مجموعة مؤتمرات التداول القرآني في أكثر من بلد.

وتحدّث حول موضوع المؤتمر الذي يعتبر من الموضوعات الحساسة وهو موضوع (التربية) التي تروم صياغة الإنسان، وبرر اختيار المحاور الأربعة بأنها الأطر التي يتفاعل معها الإنسان وتؤثر في مساره، لذا وجب أن نستظهر الرؤية القرآنية في هذه المجالات.

وفي ختام كلمته، قدّم الشكر للمشاركين والعاملين والداعمين والحضور، وبلّغهم سلامات ودعوات سماحة المرجع المدرّسي من كربلاء المقدّسة.

:: الورقة الأولى: دور الأسرة في التربية الصالحة

قدّم الشّيخ عبد المجيد العصفور الورقة الأولى في المؤتمر وتناول فيها محور «الأسرة» في موضوع التربية الصّالحة، وقال: «إن بعض التربويين يرون أن التربية عملية هادفة لها أغراضها وأهدافها وغاياتها، وهي تقتضي خططاً متدرجة، تسير فيها الأعمال التربوية وفق ترتيب منظم صاعد، ينتقل مع الناشئ من مرحلة إلى مرحلة».

وفي موضوع العلاقة بين الجنسين أوضح العصفور: «أن الإسلام أعطى هذه العلاقة اهتماماً شديداً في نصوصه وتوجيهاته، وتشريعاته، وصنع ثقافة دفع للبناء الأسري العريض، تحرّكه في مبدئها علاقة الانجذاب بين الجنسين، وحاجتهما لبعضهما بعضاً»، مستدلاً بقول تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ تقرّر هذه الآية، بحسب العصفور «أن العلاقة الزوجية موجبة للمودة والرحمة بين الجنسين، ولاشك أن الإنسان بحاجة ماسة إلى الرحمة، ذلك أن الإنسان مخلوق جبل على الوقوع في الخطأ، لولا أن تتداركه الرحمة الإلهية»، مضيفاً أن هذه الرحمة «ضرورية لبناء أسرة متماسكة ترفد المجتمعات الإنسانية بأجيال متجددة»، وقد شجّع الإسلام: «التزاوج من أجل بناء أسرة مسؤولة وقادرة على رفد المجتمع بجيل صالح».

وبشأن القيادة التربويّة في الأسرة، يقول العصفور: إنه و «اتساقاً مع دور القوامة للزوج؛ فإن القرآن الكريم يحمّله أيضاً المسؤولية التربوية للأسرة كلها، حيث قال تعالى في محكم كتابه العزيز: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ.

وأوضح «أنه ومن دون شك تزداد أهمية العناية من قبل الأب بالأسرة في الوقت الراهن، نظراً للتطور التكنولوجي الذي حدث في وسائط الإعلام والاتصال». يتحدّث العصفور عن ذلك ضمن ما يُطلق عليه «الاستراتيجيات التربوية»، حيث يتحمّل الأب دور القيادة في الأسرة «وهو معني بالتخطيط لهذه الأسرة، كأي قائد تناط به مسؤولية إدارة أية مؤسسة، إن أراد لهذه المؤسسة أن تنجح، وأن يحالف أفرادها التفوق في حياتهم الدنيا والفوز في الآخرة، وهذا ما يتطلب منه التسلح برؤية واضحة لمستقبل هذه الأسرة، وكافة أفرادها». ويتم ذلك من خلال محاور استراتيجية تشمل:

- الصّيانة من الإثارات الضّارة.

- التدريب على برامج تنمية التقوى.

- العمل على توفير المهارات النفسية لمواجهة متطلبات الحياة.

- التواصل الإيجابي مع الآخرين.

- الحرية وتحمّل المسؤولية.

وذهب العصفور إلى أن هذه الاستراتيجيات لا يمكن تحققها إلا في ظل وضوح للرؤية التربوية القرآنية، ما يحتّم الرجوع إلى الآيات القرآنيّة وتدبّرها.

:: الورقة الثانية: الملامح العامة في التربية والبناء

في تمهيده لبحثه قال الشيخ محمد حسن الحبيب: «إن بناء الإنسان الرسالي أو الرباني بهدف تأسيس أمة مؤمنة، يحتاج إلى التعرف على الإنسان باعتباره المستهدف من عملية (الإصلاح والبناء)، وأن هذا التعرف لابد أن يكون من خلال خالق الإنسان عن طريق (الوحي والنص) الذي يبين حقيقة الإنسان بعيداً عن جميع الأقنعة الآتية من تأثير الظروف المحيطة، مؤكداً أهمية الجمع بين الدراسة النصية والميدانية للواقع الذي يعيش فيه الإنسان المستهدف بالإصلاح».

ونظراً لأنّ الإنسان هو محور الإصلاح والبناء، فإنّ الشّيخ محمد حسن الحبيب فضّل في ورقته أن يبيّن الملامح التي يضعها القرآن الكريم للإنسان، حتى يمكن التعرّف عليه بوضوح من خلال الوحي والنصّ المقدّس، وبعيداً عن جميع الأقنعة الآتية من تأثير الظروف المحيطة».

وقد قدّم عرضاً إجماليًّا لبعض الصفات التي وردت في القرآن الكريم:

أولاً: الإنسان خليفة في الأرض.

ثانيًا: الإنسان حر مريد مختار.

ثالثًا: التعقل والتفكر والتعلم ومنافذ المعرفة.

قال تعال: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا الإنسان/ 2.

وبالإجمال، ذكر الحبيب بعض الصّفات التي وردت في القرآن في هذا الخصوص، وهي: الإنسان خليفة في الأرض. الإنسان حرّ مريد مختار. والتعقل والتفكر والتعلم ومنافذ المعرفة.

مختتمًا الشيخ الحبيب ورقته بالتركيز في عملية البناء على مهارات القيادة، وقال: إن الإنسان الخليفة، والإنسان المسؤول، والإنسان المبلغ لرسالات السماء، والإنسان الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر، والداعي إلى الخير.. كل ذلك يعني أن يهيِّئ نفسه للإدارة والقيادة حتى يتمكن من أداء الواجب الملقى على عاتقه، موضحاً أن الإدارة والقيادة من الأمور الكسبية التي كان الأقدمون يكتسبونها بالمحاكاة والتجربة نظراً لبساطة مجتمعاتهم، مردفاً أما اليوم فينبغي أن تأخذ العملية التربوية مهمة التدريب على مجموع المهارات المتعلقة بالقيادة.

مختتماً بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلاَمًا (75) خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا. الفرقان: 74/ 76.

فعاليات الليلة الثانية:

أدار الجلسة الثانية للمؤتمر سماحة الشيخ ياسر الصالح، مؤكداً في كلمته على أن التعاطي مع القرآن الكريم، هو رجوع إلى منهجه في المعالجات البعيدة عن الهوى كما هي التصورات البشرية والمناهج المادية، فالقرآن يوقظ العقل من سباته ويثير القدرة والإرادة في الإنسان.

:: الورقة الثالثة: دور المؤسسات والحوزات في التربية الصالحة:

قدم السيد علوي البلادي بحثه ببيان دلالات قول الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ باعتبارها المدخل الأساسي لفهم طبيعة عمل المؤسسات القائم على روح العمل الجمعي، وبيّن أن هذه الآية لا تدعو إلى البر والتقوى فحسب، بل هي تدعو إلى شيء إضافي، وهو (التعاون) أي أن يتحول البر ويتحول العمل بالتقوى إلى حالة جماعية، فالجماعية هي قيمة أخرى للعمل التغييري والتأثير في الإنسان.

وأشار إلى أهمية أن تتحول الخيرات والعمل بالتقوى والإصلاح إلى حالة اجتماعية في التأثير في المجال التربوي للإنسان، فإن المحيط الاجتماعي إذا أصبح صالحاً فإنه يؤثر في الفرد باتجاه الصلاح، حتى لو أراد شخص أن ينحرف فإن لم يخف الله تعالى، فإنه سيجعل للمجتمع والحال الاجتماعي اعتباراً، فلن يتأثر سلباً، والحال في عكس ذلك صحيح، فإذا أصبح المجتمع سقيماً فإن الناس قد يستأنسون بالإثم ويتحول إلى خير في تعاملهم.

لهذا يأتي دور المؤسسات وأهميتها في صياغة الإنسان وفي تغييره إلى الأفضل، لأنها تخلق تلك الحالة الاجتماعية، وقد بيّن أن للمؤسسة الدينية أثراً كبيراً إذا ما صلحت، لأنها منبع الفضيلة وهي التي تعي مفاهيم الدين وقيم الشريعة، فتعززها في الناس وتبلغها لمن لا يعيها.

:: الورقة الرابعة: دور الحكومات في التربية الصالحة

يرى السيد جعفر العلوي في ورقته عن دور الحكومات في التربية الصّالحة، أن هذا الدّور هو الأخطر «نظراً لأهمية وتشعّب مسؤولياتها، وعملها الذي يشمل الميادين كافة، وللإمكانات الواسعة لها، وباعتبارها رأس الهرم التنفيذي والقيادي في أي مجتمع. ولا يوازي مثل هذا الدور من حيث الأهمية والخطورة إلا دور العلماء الربانيين. إذ بقدر تضافر جهود الحكومات والعلماء يمكن تحقيق الإصلاح الشامل وهو هدف التربية الصالحة»، يستشهد العلوي على ذلك بقول النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم): «صنفان من أمتي إذا صلحا صلحت أمتي، وإذا فسدا فسدت أمتي، قيل: يا رسول الله! ومن هما؟. قال: الفقهاء والأمراء».

بعد ذلك قدّم العلوي رؤية نقديّة لهذا الدور، فذكر أن هناك «نقصاً خطيراً وكبيراً في قوانين الدول الحديثة، وطرق ممارستها. وهذا النقص الكبير هو اعتمادها لمبدأ العقاب فقط، عبر سنّ القوانين الكثيرة والمتنوعة لمنْ يخالف ويعتدي». مشدّداً على أن «من أسس الدولة الإسلامية هو اعتمادها لمبدأ الثواب وما يترتب عليه من قوانين بذات أهمية قوانين العقوبات. وندرك ذلك من قوله تعالى على ما جاء على لسان الولي والقائد الصالح (ذو القرنين) في تعامله مع المجتمع الذي فتحه في مغرب الأرض: ﴿قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً، وهو إشارة إلى مبدأ العقاب، ثم أردف مباشرة إلى تحقيق مبدأ الثواب حين قال: ﴿أَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً. وتأكيداً لمبدأ الثواب، قال تعالى: ﴿هَلْ جَزَاء الإِحْسَانِ إِلاِّ الإِحْسَانُ.

بحسب العلوي، فإن مسؤولية الحكومات في التربية تتحدّد بدورين أساسين مؤثرين فيما يتعلق بالتربية الصالحة لأبناء المجتمع؛ أحدهما دور مباشر، والآخر بشكل غير مباشر. الأوّل يتمثل بدورها المباشر عبر الوزارات المعنية بالعلم وتشكيل المعرفة والوعي والصوغ العام لسلوكات المجتمع، ويقترح العلوي في هذا المجال الاهتمام «بالبرامج الدراسية في المدارس بالدرجة الأولى باستعراض الشخصيات الصالحة، وأن تهتم وزارات الإعلام والإرشاد والثقافة بالترويج للفضيلة ومحاربة الرذائل».

أما الدور غير المباشر فيتم من خلال قيام أجهزة الدولة بتهيئة (البيئة السليمة للعملية التربوية الصالحة في المجتمع).

ويورد العلوي مثال قريش والامتنان الإلهي عليها، وأن «عليها عبادة الله الواحد الأحد الذي وفّر لها أرضية سليمة في أمرين هما الأمن والطعام، قال تعالى: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ». ويعلق العلوي بأن ذلك «يدلنا على مدخلية وترابط الأمور في تحقيق الأجواء الإيجابية للعملية التربوية الصالحة، والتي تأتي فيها عبادة الله وحده لا شريك له هدفاً أسمى وأعلى».

مداخلات:

(1) قدّم العضو الإداري والكاتب السيد هاشم الموسوي، مداخلة حول موضوع دور الأسرة في التربية الصالحة، وأشار إلى أن آيات القرآن أشارت إلى الأسرة بصورة مباشرة، وبعض الآيات عامة تشمل في دلالاتها الأسرة، وكلها ينبغي أن نستفيد منها في معرفة دور الأسرة في بناء الجيل الصالح، ووضع مجموعة عناوين مهمة كأدوار تقوم بها الأسرة، منها (التقوى) و(التوبة) و(الإشفاق على المنحرفين) و(بناء العقيدة الصالحة) و(الاهتمام بالتزويج الصالح).

كما أضاف أن (الصمود) و(حالة التواصي) في الأسرة أمور مطلوبة ومهمة، وقد استشهد بآيات من الذكر الحكيم.

(2) قدّم سماحة السيد محمد علي العلوي، مداخلة حول دور المؤسسات في التربية الصالحة، وقال: إن دور الأسرة يحتاج إلى صيانة لأن معدل اتصال الفرد بأسرته يقل في مراحل معينة، والأحزاب قد توظف القضايا فيها إلى أهداف الحزب نفسه، فهو يحتاج إلى أن يرجع إلى التوجهات القرآنية لكي ترجعه للأصل، وقد قال: إن أجهزة الحكومات التنفيذية فاقدة للحرية في اتخاذ القرار، لذا فإن دور المؤسسات سيكون مهمًّا فهي التي تقوم بربط تلك الأجزاء بين بعضه ببعض ربطًا إيجابيًّا، وتساهم في بناء الإنسان وتربيته تربية صالحة.


ارسل لصديق