من هدى القرآن 1/ 13
كتبه: أسرة التحرير
العدد (44) السنة 20 - 1430هـ/ 2009م
التعليقات: 0
القراءات: 2561

من هدى القرآن 1/ 13

المؤلف: آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي.

الطبعة: الثانية، 1429هـ/ 2008م. (13 مجلد 5835 صفحة).

الناشر: دار القارئ للطباعة والنشر، لبنان، بيروت.

الكتاب هو تفسير شامل للقرآن الكريم، ويأتي في طبعته الثانية في حلة جديدة مختلفاً عن الطبعة الأولى الصادرة في عام 1405هـ، من حيث التحقيق والتدقيق والإضافة، كما أنه جاءت هذه الطبعة في (12) مجلداً، مع إضافة مجلد (الدليل المفهرس لتفسير من هدى القرآن) لتصبح الموسوعة في (13) مجلداً، بدلاً من (18) مجلداً في الطبعة الأولى. والسبب كما تذكر اللجنة المشرفة: «جمعاً بين سهولة اقتناء التفسير للقارئ الكريم، وبين الناحية الفنية. ومن هنا نستطيع القول: إن الطبعة الثانية تمتاز بالتنقيح والمراجعة، إضافة إلى كونها مزيدة».

وحول الباعث يسجل سماحة السيد (دام ظله) ملاحظاته:

الأولى: اتّساع الفجوة بين التفاسير المكتوبة والواقع المعاش للأمة، حيث كان هدف أغلب المفسرين، إلا نادرًا، توضيح كلمات القرآن، وليس تطبيقها على حقائق الزمان، ولذلك لم يهتمّوا أكثر بتأويل القرآن وتنوير الواقع بضيائه، في حين أن الهدف الأسمى للآيات إنما هو تذكير الإنسان بالله واليوم الآخر ثم تبصيره نفسه وواقعه ليعيش بصورة أنبل وأفضل، ولعلّ الظروف السياسية لأغلب المفسرين وانغلاق بيئتهم الاجتماعية كانت تمنعهم من ذلك.

الثاني: وجود فجوة بين التفاسير والأحاديث المأثورة عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل البيت (عليهم السلام) اللهم إلاّ تلك التي تهتمّ بصورة مباشرةٍ بتفسير آيةٍ كريمة، علمًا بأنّ كلَّ أحاديث الرسول وأهل بيته في الواقع تفسيرٌ للقرآن، لأنها ليست سوى انعكاس نور الوحي على أفئدتهم.. فيرى -سماحته- أن ذلك يكون بإلغاء قيد اللفظ منها والتوجه إلى المعاني.

ومن خلال الملاحظة الأولى نلاحظ أن المؤلف دأب في تفسيره للقرآن «على إبراز الجانب التربوي في القرآن مستهدفاً علاج مشكلات الإنسان خصوصاً المسلم المعاصر في إطار الرسالية الحضارية المتكئة على أسس التوحيد، معتمداً فيه منهج التدبر المباشر، والعودة إلى القرآن ذاته، وذلك وفق المنهج الذي علمنا إياه الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) وأئمة أهل البيت (عليهم السلام) حيث أمرونا بتفسير القرآن ببعضه.

وبهذا فهو: «يفسر القرآن بالقرآن قبل أن يرجع إلى التفاسير -والتي نادرًا ما يرجع إليها- ذلك لأن سماحة السيد المفسر -بحسب المقدمة-: كان يخشى أن يضع بينه وبين القرآن حجاباً من كلام البشر».

كما يقوم المؤلف وفي مطلع كل سورة ببيان فضيلة السورة، وأهميتها بالاعتماد على روايات المعصومين، فيقسِّم المؤلف كل سورة إلى عدة مقاطع من الآيات، يذكر تحت كل مقطع عدداً من الإشارات التي تأتي جميعها في إطار شرح وتفسير الآيات والكشف عن أسرارها، ويأتي هذا الأسلوب تحت العناوين التالية:

- الإطار العام.

- ألفاظ الآيات.

- هدى من الآيات.

- بيِّنات من الآيات.

وهذا القسم الأخير، يشكل في الحقيقة قلب التفسير الذي يوضح فيه المؤلف المقصود من الآيات، كما أن الإطار العام -الذي يعكس المنهجية السياقية المعتمدة على الرؤية الموضوعية للسورة- يتناول المساق العام للسورة والذي تتوضح فقراته في (هدى من الآيات).

ويمتاز تفسير (من هدى القرآن) بمميزات تجعله فريداً ورائداً، منها:

1- اليسر؛ فالمؤلف يتبع في أسلوب الكتابة منهجًا خاصًّا وإبداعيًّا لا نجده في سائر التفاسير الأخرى، فهذا التفسير يحتوي على موضوعات بسيطة ومحببة إلى القلوب، وفي الوقت نفسه مرتبة ومنظمة، وتخلو من تكرار موضوعات التفاسير الأخرى، وحشد أقوال وآراء الآخرين الموجودة في أغلب التفاسير المطوّلة لكيلا تحجب فكر القارئ عن المعنى المقصود للمؤلف.

وفي هذا الإطار (اليُسر للقارئ) يكتفي المؤلف بنقل الأحاديث بقدر الضرورة ويتجنب ما يؤدي إلى حيرة القارئ، ويقتصر في نقل قصص القرآن بالعبر المستلهمة من آيات القرآن، ولا يلجأ إلى نقل التاريخ والقصص (خارج إطار القرآن)، وهكذا يتجنب نقل الروايات الإسرائيلية الشائعة في ذيل القصص القرآنية.

ومن وسائل نفاذ التفسير للقلوب اتباعه منهج التحليل النفسي في إظهار الجوانب التربوية في القرآن.

كما أن التمهيد بالإطار العام للسورة يتيح للقارئ بالدخول السلس لموضوعات الآيات.. وهكذا يتيسر له فهم الغايات والعبر.

2- رسالة الهداية؛ إن أحد مميزات هذا التفسير هو اهتمامه بالجوانب الاجتماعية والتربوية للآيات، وقد تم تأليفه بأسلوب تحليلي تربوي مع التأكيد على القضايا الاجتماعية، كما يلاحظ المفسِّر الحاجات والتساؤلات العصرية ويطرحها بشكل يتناسب وتفسير الآيات.

ويعتقد المؤلف بإمكانية معالجة المشاكل الاجتماعية والحياتية على ضوء القرآن والتوصل تحت ظل القرآن إلى المجتمع المثالي المطلوب، وأن القرآن يستجيب لكل حاجات الإنسان ويقضي على كل العقبات التي تقف في طريق تقدم البشرية.

وتجدر الإشارة أن البصائر القرآنية إنما تُعالج مشاكل الإنسان من خلال الرؤية الفلسفية الدينية (التوحيد وحكمة الخلق وسنن الله) وضمن (الرسالية) و(الاجتماع/ الحضارة) في مقابل الصلاح الفردي.. ونلاحظ بقوة وكثافة حضور هذه الأبعاد في التفسير مما يجعله فريداً.

3- المنهج السياقي؛ نعم يشارك سماحة المؤلف العديد من المفسرين في الإيمان بهذه المنهجية (اعتماد السورة كوحدة موضوعية).. لكنه امتاز بتطبيقها بصورة كبيرة وعميقة وتطوير وبلورة آليات دراسة السياق العام للسورة. ومن جهة أخرى استثمرها بصورة ناجحة في البعد التربوي الحضاري.

والمؤلف وتفسيره (من هدى القرآن)، أشهر من أن يُعرَّفا. وتجدر الإشارة هنا إلى ضرورة ذكر مميزات الطبعة الثانية، والتي يمكن أن تأتي فيما يلي:

1- تم إعداد التفسير تحقيقاً وتنقيحاً تحت اشراف لجنة مكونة من جملة من العلماء والفضلاء، وقد تضمن المجلد الأول مفتتح بعنوان: (بين يدي الكتاب)، ذكرت فيه اللجنة المعدة جملة من آراء العلماء والباحثين حول التفسير، كما ذكرت المنهجية المتبعة في تحقيقها وتنقيحها للتفسير (بين يدي الكتاب) وقد ختم ذلك بمقدمة للطبعة الثانية بقلم المؤلف (دام ظله).

2- إضافة بعض البحوث في بحوث التمهيد، وذلك لإطلاع القارئ على بعضٍ من آراء المصنف المنهجية.

3- التحقيق في الآراء والأقوال التي استشهد بها المؤلف، وتخريج الروايات مع ضبطها بالشكل، مع إضافة بعض الروايات التي كان من الضروري إلحاقها بتفسير بعض الآيات، والتي ربما سقطت سهواً من التفسير في طبعته الأولى.

4- إضافة (الدليل المفهرس لتفسير من هدى القرآن) وهو المجلد الثالث عشر من الموسوعة، حيث أعدته اللجنة المشرفة على إعداد التفسير، فقد جاء الدليل ليكون مُعينا للباحثين من العلماء والخطباء والمثقفين في بحوثهم، بطريقة الفهرسة الموضوعية والألفبائية، وقد حوى المجلد الثالث عشر الفهارس التالية:

- مداخل الدليل مرتبة ألفبائيًّا.

- محتويات مجلدات التفسير.

- ثبت المصادر والمراحع.

5- ومن الناحية الفنية تم توزيع سور القرآن على مجلدات التفسير بحيث يبدأ المجلد بسورة وينتهي بسورة، أي لم تُجزَّأ السورة على ملجدين كما في بعض التفاسير، كما تم إضافة بطاقة تعريفية لكل سورة، شملت، المدني والمكي من السور، وعدد آياتها، وترتيبها النزولي، في مسار نزولها في المصحف، والسورة التي سبقتها.

وأخيراً: بدأ المؤلف في تفسير القرآن عام 1398هـ، وانتهى منه عام 1409هـ، كما ورد ذلك في خاتمة التفسير. وقد طبعت الطبعة الأولى عام 1409هـ. كما طبعت الترجمة الفارسية للتفسير عام 1412هـ، أشرفت على الترجمة أستان قدس رضوي بمشهد، حمل عنوان: (تفسير هدايت) في 18 مجلد.

تاريخ تفسير القرآن

المؤلف: علي أكبر بابائي.

الطبعة: الأولى، 1429هـ/ 2008م (611 صفحة).

الناشر: أكاديمية الحوزة والجامعة، بقم المقدسة، إيران.

إن للاطلاع على تاريخ التفسير دوراً كبيراً في التفسير الصحيح للقرآن والاستفادة الواسعة من الآثار التفسيرية. والكتاب الذي نروم التعريف به بصدد البحث عن تاريخ التفسير، وخصائص المفسرين، والكتب التفسيرية، وكيفية التفسير في العصور المختلفة، والتغييرات والتطورات الطارئة على مدارس ومناهج التفسير المختلفة.

يتضمن المجلد الأول من هذا الكتاب الكشف عن تاريخ التفسير من عصر الرسالة حتى عصر الغيبة الصغرى، وتم التعريف فيه بـ280 مفسراً و48 كتاباً تفسيريًّا، وأشير الى 230 كتاباً مفقوداً في هذا المجال.

ومن جملة المواضيع المبحوثة في هذا الجزء من الكتاب يمكن الإشارة إلى: إثبات تفسير تمام القرآن من قبل النبي الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم)، تدوين التفسير في عصر الرسول، وجود صفوة من المفسرين بعده، دور الأئمة المعصومين (عليهم السلام) في تفسير القرآن، التعريف بالمفسرين من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين، بيان مصادر ومراجع وخصائص وتطورات التفسير منذ عصر الرسالة وعصر الأئمة المعصومين (عليهم السلام) وعصر الغيبة الصغرى.

وجاء في الفصل الثاني من الكتاب تحت عنوان (تفسير مجاهد): «وثمة تفسير آخر أطلق عليه اسم تفسير مجاهد، طبع في بيروت عام 1426هـ، والمحقق لهذا التفسير هو أبو محمد السيوطي، وجمع فيه 2108 أثر تفسيري بترتيب السور والآيات القرآنية. ولم يرد ذكر لمجاهد في سند بعض تلك الآثار؛ إلا أن معظم تلك الآثار نقلت عنه بخمسة وسائط، وأغلب ما نقل عن مجاهد آراؤه التفسيرية، وبعضها روي عن ابن عباس بواسطة مجاهد، أو روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بواسطتين.

الكبائر

المؤلف: آية الله الشيخ محمد علي النجفي.

تحقيق: مهدي الباقري، رحيم القاسمي.

الطبعة: الأولى، 1429هـ/ 2008م، (210 صفحة).

الناشر: مكتب الإعلام الإسلامي، أصفهان، إيران.

إن القرآن الكريم والسنة الشريفة حدَّدت معالم الكبائر، محذرة المؤمنين من الوقوع في مهالكها، ولم يفتأ علماء الإسلام في العصور المتعاقبة من بحثها وإطلاع المجتمع المسلم على عظم خطرها. وهذا الكتاب من جملة تلك الكتب التي حثَّت الناس على توخي الحذر من المعاصي الكبيرة، وهو يقع في ثلاثة مقاصد: المقصد الأول: خُصِّص لإيضاح معنى الكبيرة والصغيرة من وجهة نظر المؤلف وغيره من علماء الدين الإسلامي.

أما المقصد الثاني: فقد تناول تحديد الكبائر وسرد الروايات الواردة فيها عن أئمة الهدى (عليهم السلام).

وتضمن المقصد الثالث تعداد الكبائر وذكر العقوبات الواردة في مرتكبها في الآيات والروايات.

خواطر عن الإمام السيد محمد الشيرازي

المؤلف: آية الله السيد محمد رضا الشيرازي.

الطبعة: الأولى 1429هـ/ 2008م، (32 صفحة).

الناشر: دار العلقمي للطباعة والنشر، كربلاء المقدسة، العراق.

الحديث عن العظماء، ليس بالسهل، وبالذات إذا كان الحديث عن العلماء الربانيين، فهم القدوة الأولى بعد الأنبياء والأوصياء، وفي هذا الكتاب يقدم لنا سماحة آية الله السيد محمد رضا الشيرازي (قدس سره)، قدوة ربانية عرفها العالم الإسلامي بعطائها المميز، وجهادها الرسالي الذي غيَّر شيئاً من واقع العراق (كربلاء) والخليج العربي وبالذات فترة إقامته في دولة الكويت قبل انتصار الثورة الإسلامية في إيران بعشر سنوات.

وقد استهل المؤلف كتابه بعبارة موجزة هي بمثابة خلاصة فكرة الكتاب: «هذه مجموعة من الخواطر شاهدتها بنفسي، أو سمعتها عن الآخرين، تتعلق بجوانب من حياة آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي رضوان الله عليه».

جاء الكتاب في موضوعات ثلاثة، تمحور الموضوع الأول حول العبادة مُقسِّماً إياها ‘لى: عبادة بالمعنى الأعم، وبالمعنى الأخص. مصيّراً إياها تمهيداً لكتابة ذكرياته. ففيما يخص العبادة وقد ذكر ثلاث ذكريات للإمام فيها، الأولى تخص مسجد السهلة، والثانية حول التوحيد وهو ذكر لا إله إلا الله، والثالثة حول الارتباط بالإمام الحجة (عجل الله فرجه الشريف).

وتمحور الموضوع الثاني حول الزهد ذاكراً أن له معنيين:

الأول: ألَّا يملكك شيء.

الثاني: ألَّا تملك شيئاً، إلا بقدر الضرورة. ويذكر أربع ذكريات له حوله.

الهدف هو عنوان الموضوع الثالث، ذاكراً أن الأهداف الكبرى لا تتحقق إلا بتركيز الجهود عليها وعدم الالتفات إلى الأمور الهامشية، والإمام الراحل -أعلى الله درجاته- كان من ذلك النوع الذي يركِّز على أهدافه العليا دون المثبطين والخصوم، وكان يقول ليس لي وقتان، وقت للتأليف ووقت للرد على هؤلاء.

الأجوبة النجفية عن الفتاوى الوهابية

المؤلف: آية الله العظمى الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء.

الطبعة: الأولى 1429هـ/ 2008م (200 صفحة).

الناشر: مؤسسة بوستان كتاب للنشر في قم المقدسة.

يهدف المؤلف للرد على استفتاءات وآراء علماء الوهابية ومن يدور في فلكهم. وقد نجح المؤلف بما يمتلك من براعة وحذاقة ومهارة فائقة، ومن خلال الاعتماد على المصادر المعتمدة لدى أهل السنة، في الرد على الآراء الخاطئة لعلماء الوهابية وأهل السنة عموماً في المسائل الكلامية والعقائدية المختلفة.

جاء الكتاب في فصول أربعة، تعرض الفصل الأول إلى مسائل من قبيل: التوحيد، تشييد القباب والأضرحة على قبور الأئمة من أهل البيت (عليهم السلام)، هدم قبور الأئمة -في البقيع-، مسح الأضرحة وتقبيلها، بالإضافة إلى مسألة الشفاعة.

أما في الفضل الثاني فقد طرح المؤلف سبعة أسئلة هامة، داعيًا علماء الوهابية إلى الرد عليها ردًا علميًّا مبرهنًا.

وفي الفصل الثالث استعرض آية الله كاشف الغطاء عدداً من فتاوى الوهابية المخالفة لكافة الموازين الدينية في المجالات المختلفة نحو: الكهرباء والتلغراف، الجهاد، هدم المساجد والقبور، اتِّهام الروافض بالشرك وإلزامهم بالتوبة.

ثم تطرق إلى نقدها وتفنيدها ودحض أدلتها.

وأما الفصل الأخير فاشتمل على مسألة نقل متعلقات المسجد، وبناء القبور على الأضرحة، ومسألة الإمامة.

والكتاب ينشر لأول مرة، حيث بقي مخطوطًا، يستنسخه الكتاب والقراء، من زمان المؤلف (ت 1373هـ) وحتى عصرنا الحاضر حيث قامت مؤسسة (بوستان كتاب) بقم بتحقيقه ونشره.


ارسل لصديق