مؤتمر: القرآن الكريم وليلة القدر
كتبه: أسرة التحرير
العدد (44) السنة 20 - 1430هـ/ 2009م
التعليقات: 0
القراءات: 2602

مؤتمر: القرآن الكريم وليلة القدر

عقد في مكتب المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي -دام ظله- بالعاصمة بغداد، المؤتمر القرآني السنوي الرابع، تحت عنوان (القرآن وليلة القدر).

افتتح المؤتمر الذي عقد في 22 رمضان 1429هـ، 22 سبتمبر 2008م، بحضور جمع من العلماء وفضلاء الحوزة العلمية في كربلاء المقدسة، والنجف الأشرف، وبغداد، بدأ المؤتمر أعماله بتلاوة عطرة لسماحة السيد محمد العلاق أحد طلبة حوزة الإمام القائم (عجل الله فرجه الشريف) في بغداد. ثم ألقى الكلمة الافتتاحية سماحة السيد مثنى الموسوي، حيث أكد على «أهمية وضرورة العودة إلى القرآن بوصفه كتاب قراءة وتدبر وتطبيق». موضحاً إن «الحديث عن ولادة القرآن هو الحديث عن بصائر القرآن، وهو كتاب رحمة وفلاح لمن آمن به واتبع هداه في الحياة». وأضاف: «أن دعواتنا إلى القرآن الحكيم هي دعوة الاستفادة من قيمه والتدبر في آياته وهو الطريق المستقيم إلى العمل به».

ثم ألقى الشيخ حمزة اللامي، كلمة المؤتمر الرئيسة، وتضمنت العديد من المحاور، منها الحديث عن صفات وخصائص القرآن الكريم. موضحاً «أن سر عظمة القرآن تكمن في أمرين، الأول أنه كلام نازل من رب عظيم، والثاني أنه كلام يعلو كلام الخلق، ويعلو على عنصري الزمان والمكان؛ ولذلك فكل أفكاره وقيمه ومبادئه ثقيلة كما قال تعالى: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً. وأضاف أيضاً أن «للقرآن أربعة آثار مركزية في حياة الأمة الملتزمة بالقرآن البصائر والهدى والشفاء والرحمة».

ثم تحدث الشيخ اللامي عن خصائص ليلة القدر مشيراً إلى أن: «الإحياء الحقيقي لليلة القدر ليس معناه أن نبقى مستيقظين إلى طلوع الفجر وإنما أن نحقق أهداف هذه الليلة المباركة، وهناك برنامج رسالة لتحقيق أهداف هذه الليلة المباركة يمكننا اكتشافه من خلال التدبر في السور التي تم التركيز عليها في روايات أهل البيت (عليهم السلام) في ليلة القدر، وهي سورة القدر والعنكبوت والروم والدخان». وأضاف أن «سورة القدر هي ميلاد الحضارة الإسلامية، وسورة العنكبوت هي سورة الصلابة العقائدية مهما كانت التحديات الحضارية التي تواجه الأمة، وسورة الدخان تتحدث عن ليلة القدر والفتن الكبرى التي تواجه المجتمعات، أخيراً عن الجزاء الإلهي، وهذا معناه أن البشرية مهما تواجه من محن وابتلاءات لابد أن تتحدى وتتحدى كي تحصل على الجزاء الإلهي، وأخيراً سورة الروم وهي السورة التي تتحدث عن أفضل شيء على صعيد العبادة وهي عقيدة البداء، البداء معناه أن كل مشاكلنا وقضايانا بيد الله تعالى، إن هذه البصيرة تعطينا إيماناً وتفاعلاً بقدرة وإمكانية التحرك والتغير».

هذا وأعقب الكلمة، عدة مشاركات منها، كلمة للشيخ عبد المنعم اللامي، مدير حوزة الإمام القائم في بغداد، وكلمة للشيخ حيدر الشمري إمام جامع وحسينية الرسول الأعظم في شارع فلسطين، ثم فقرة خُصصت للإجابة عن الأسئلة، أعقبها توصيات المؤتمر.

ومما جاء في التوصيات الختامية:

1- الاهتمام بتأسيس رياض القرآن الكريم التي تُعلِّم وتربي أطفالنا على القرآن منذ نعومة أظفارهم.

2- الاهتمام بإقامة الدورات القرآنية لشبابنا ولمختلف الأعمار والمراحل (الابتدائية والثانوية وأيضاً للجامعات والمعاهد).

3- العمل الجاد على إدخال القرآن الكريم كمادة درسية في الحوزات العلمية والجامعات والمدارس النظامية.

4- ضرورة إقامة مؤتمرات وندوات سنوية وتشكيل ورش عمل قرآنية.

جامعة أهل البيت تحتفل بتخريج دورتها الأولى

في نهاية العام الدراسي الأول عام 2007م، احتفلت جامعة أهل البيت (عليهم السلام) بكربلاء المقدسة - العراق، بتخرج دورتها الأولى، حيث رعى الحفل سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله)، وقد قام سماحته بتقديم الهدايا للطلبة الأوائل الثلاثة في كليات الشريعة والآداب والقانون.

ثم ألقى سماحته كلمة قصيرة في الحفل أكّد في جانب منها على أهمية الدور الذي يجب أن تلعبه الجامعة في المجتمع وإسهامها في بناء وتقدم البلاد.

وأوضح سماحته أن على الطلبة الأعزاء ألَّا يجعلوا من التخرج ونيل الشهادة نهاية الطريق في حياتهم العلمية والعملية، بل هي بداية طريق التقدم والإبداع والعمل المثمر. وإضاف: «إننا نطمح أن يكون العراق كله جامعة، تخرج الطاقات والكفاءات العالية، وحملة الشهادات العليا، مثلما نريد أن يكون كله جامع أيضاً».

يشار إلى أنه حضر الحفل حشد من الشخصيات والوفود الرسمية منها محافظ كربلاء الدكتور عقيل الخزعلي، ورئيس مجلس المحافظة السيد عبد العال الياسري، وعدد من أعضاء المجلس، ورئيس جامعة كربلاء الدكتور مفيد جليل عوض.


ارسل لصديق